همام الهمامي، مساعد الطيار العُماني على الرحلة FZ1073 التابعة لفلاي دبي، وُلد في الإمارات لأم سورية، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وتشير تقارير إعلامية أميركية وعربية إلى أنه مُنع من الطيران في عُمان بسبب مخاوف تتعلق بميوله المتطرفة، قبل انضمامه إلى فلاي دبي، كما أمضى فترة في سوريا.

وكشفت أسوشيتد برس اسمه يوم السبت 3 أكتوبر، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، من بينهم دبلوماسي من إحدى الدول العربية في المنطقة ودبلوماسي غربي. ولم تعلن السلطات الإماراتية أو فلاي دبي هويته رسمياً حتى الآن. وفي اليوم نفسه، أعلن النائب العام لدولة الإمارات في بيان، من دون ذكر اسمه، أن مساعد الطيار هاجم قائد الطائرة بفأس الطوارئ الموجودة في قمرة القيادة، وشرع في تنفيذ عمل إرهابي.

وبحسب شبكة إيه بي سي نيوز، نقلاً عن مسؤولين كبار في أجهزة الاستخبارات وإنفاذ القانون، رُصدت لدى الهمامي «مواد متطرفة» خلال تدريبه مساعداً للطيار في الطيران العُماني عام 2024، فتم إيقافه عن الطيران، إلا أنه سُمح له بالبقاء في الشركة ضمن منصب إداري. كما ذكرت أسوشيتد برس أنه نُقل إلى وظيفة إدارية في الطيران العُماني بعد منعه من الطيران، قبل أن توظفه فلاي دبي لاحقاً.

وأفادت قناتا العربية والحدث، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن الهمامي تأثر بأفكار متطرفة خلال فترة وجوده في سوريا. وبحسب المصدر، غادر عُمان بعدما منعته السلطات العُمانية من مواصلة الطيران بسبب مخاوف تتعلق بأفكاره المتطرفة.

ha

أفاد موقع «لوديسك» المغربي بأن الهمامي شارك لنحو ثلاثة أشهر في برنامج التدريب النظري لدى شركة الخطوط الملكية المغربية، لكنه لم ينفذ أي رحلات لصالحها. كما قال مسؤول إسرائيلي لشبكة «سي إن إن» إنه كان يعمل لدى «فلاي دبي» منذ نحو ثمانية أشهر عند وقوع حادثة 30 سبتمبر.

وذكرت وكالة «أسوشيتد برس» أن حساب الهمامي على «إنستغرام» ظل نشطاً حتى يوم الرحلة، قبل أن يُحذف لاحقاً. كما عثرت «سي إن إن» في حسابه على «لينكدإن» على منشورات نُشرت بعد نحو 9 ساعات من الحادثة. وتضمنت المنشورات مقطع فيديو من داخل قمرة قيادة طائرة «بوينغ 737 ماكس» في مطار دبي الدولي، تظهر فيه طائرة تابعة لشركة «العال» الإسرائيلية، إضافة إلى صور لشخصيات من تنظيم القاعدة، من بينها أيمن الظواهري. وبحسب «سي إن إن»، لا يُعرف من نشر هذه المواد أو ما إذا كانت مجدولة مسبقاً.

وبحسب مصادر «إيه بي سي نيوز»، يتعاون الهمامي مع المحققين، وأبلغهم بأنه كان يعتزم إسقاط الطائرة في إسرائيل. وذكرت «أسوشيتد برس» أن الأجهزة الأمنية في أربع دول بالمنطقة تحقق في دوافعه بمساعدة الولايات المتحدة وحكومات غربية. وقال الدبلوماسي العربي نفسه للوكالة إن المحققين يسعون إلى تحديد ما إذا كان قد تصرف بمفرده أم كانت له صلات بجماعات متطرفة.

ولم يتضح بعد نوع التحريات التي أجرتها «فلاي دبي» بشأن خلفية الهمامي عند توظيفه. كما لم يدلِ المسؤولون العُمانيون حتى الآن بأي تعليق علني بشأنه.