ارتفاع حركة الملاحة في المسار الخاضع للسيطرة الأميركية بمضيق هرمز؛ عبور 10 ملايين برميل نفط يومياً عبر الممر الجنوبي
تشير بيانات تتبع السفن إلى استمرار حركة الملاحة المحدودة في مضيق هرمز؛ بالتزامن، يقول مسؤولون أميركيون إن الجيش الأميركي أنشأ ممرا في الجزء الجنوبي من المضيق، يعبره يوميا نحو ١٠ ملايين برميل من النفط
أفادت وكالة رويترز، استنادا إلى بيانات شركة «كبلر»، في تقرير بأن ٩ سفن تجارية فقط كانت أجهزة تحديد مواقعها مفعلة عبرت مضيق هرمز يوم الأربعاء ١٩ أغسطس. ويعادل هذا العدد الرقم المسجل يوم الثلاثاء
وتشمل هذه الإحصاءات فقط السفن التي أبقت أنظمة التعرف الآلي الخاصة بها مفعلة أثناء العبور. أما السفن التي عبرت المضيق بعد إيقاف أجهزة الإرسال، فلم تسجلها بيانات كبلر؛ لذلك قد يكون العدد الفعلي للسفن العابرة أكبر
وكانت شبكة «سي إن إن» قد أفادت أيضا، استنادا إلى بيانات كبلر، بأن أكثر من ٨٠ في المئة من السفن التي جرى رصدها خلال الأسبوعين الماضيين عبرت من مسار قريب من سواحل عمان. وكان هذا المسار شبه خال من حركة الملاحة حتى قبل شهر
أفاد موقع أكسيوس، نقلا عن مسؤولين أميركيين، في تقرير بأن الجيش الأميركي أنشأ خلال الأسابيع الأخيرة مسارا ملاحيا في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز، بالقرب من سواحل عمان
وبحسب التقرير، تدخل ما بين ١٥ و٢٠ ناقلة نفط عبر هذا المسار إلى الخليج العربي أو تخرج منه كل ليلة، فيما يصل يوميا إلى الأسواق العالمية نحو ١٠ ملايين برميل من النفط، أي ما يعادل قرابة نصف الكمية المسجلة قبل الحرب
ولا يقتصر دور الجيش الأميركي على مرافقة ناقلات النفط المحملة، بل يساعد أيضا الناقلات الفارغة على دخول الخليج العربي. وبعد تحميل النفط في الإمارات والبحرين والكويت، تغادر هذه السفن مجددا عبر الممر الجنوبي
وقال أحد المسؤولين الأميركيين لموقع أكسيوس إن القوات الأميركية تسيطر على هذا المسار منذ شهرين. وزعم أن الحرس الثوري لا يزال قادرا على عرقلة حركة السفن، لكنه «لا يسيطر على المضيق»
ووفقا للمسؤولين الأميركيين، تحلق مقاتلات أميركية أيضا فوق الممر الجنوبي لاعتراض الطائرات المسيرة وصواريخ كروز التابعة للجمهورية الإسلامية. وقال أحد هؤلاء المسؤولين إن القوات الأميركية أسقطت مساء الاثنين ثماني طائرات مسيرة وصاروخي كروز إيرانيين
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارا أن مضيق هرمز مفتوح. وقال لأكسيوس يوم الأربعاء أيضا إن «كميات ضخمة جدا من النفط» تخرج عبر هذا الممر المائي
في المقابل، لا يزال مسؤولو الجمهورية الإسلامية يؤكدون أن المضيق مغلق، ويقولون إن عبور السفن لا يمكن أن يتم إلا بإذن إيران وتحت إشرافها. كما تعتبر طهران أن المسار القريب من سواحل عمان يخالف مذكرة تفاهم إسلام آباد، وهو ادعاء رفضته واشنطن
قبل اندلاع الحرب، كان نحو خمس التجارة العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال يمر عبر مضيق هرمز. وتشير الأعداد المحدودة الحالية للسفن القابلة للتتبع، إلى جانب الاستخدام المتزايد لمسار عمان، إلى أن حركة الملاحة في هذا الممر المائي لم تعد بعد إلى مستويات ما قبل الحرب