عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في الفجيرة؛ المسار الرئيسي لتجاوز مضيق هرمز
كشف تقرير جديد عن تغيير في مسارات تصدير النفط للدول العربية في المنطقة، مشيراً إلى أن ميناء الفجيرة الإماراتي وعمليات النقل من سفينة إلى أخرى في بحر عمان، باتا أهم المسارات البديلة لتجاوز مضيق هرمز.
وأفادت مؤسسة إتش إف آي بأن نحو 4.2 مليون برميل من النفط يتم تصديرها يومياً عبر هذا المسار، حيث يستحوذ العراق على 1.5 مليون برميل، والإمارات على 1.2 مليون برميل، والكويت على مليون برميل، والسعودية على 500 ألف برميل، وهي الحصص الأكبر في هذا السياق. وتعد مؤسسة إتش إف آي مركزاً للأبحاث في مجال الطاقة، يصدر تقارير وتحليلات حول أسواق النفط، بما في ذلك وضع الموانئ الاستراتيجية وتدفقات العرض والطلب العالمية.
ووفقاً للتقرير، فإن استهداف ناقلات النفط العملاقة وحده لا يمكنه وقف صادرات النفط العربية، لأن النفط يُنقل أولاً عبر ناقلات أصغر من طراز أفراماكس عبر مضيق هرمز، ثم يُنقل إلى ناقلات النفط العملاقة بالقرب من ميناء صحار العماني أو ميناء الفجيرة الإماراتي. وبحسب المؤسسة، استمرت سلسلة النقل هذه خلال الأسابيع الثلاثة الماضية دون انقطاع، بفضل التعاون اللوجستي بين عمان والدول العربية.
وفي الوقت نفسه، سرعت الدول العربية في المنطقة، عقب تصاعد التوترات الإقليمية، من تنفيذ ما لا يقل عن سبعة مشاريع كبرى لنقل النفط لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز؛ وهي مشاريع ستنقل مسارات تصدير النفط إلى البحر الأحمر وبحر عمان والبحر الأبيض المتوسط عند اكتمالها.
وفي هذا السياق، ذكرت بيزنس إنسايدر أنه قبل الأزمة الأخيرة، كان يمر نحو 15 مليون برميل نفط يومياً عبر مضيق هرمز، لكن الحكومات الإقليمية تعتبر هذا الممر المائي الآن عنق زجاجة عالي المخاطر، واستثمرت مليارات الدولارات لإنشاء مسارات بديلة.
ومن أبرز هذه المشاريع تطوير خط أنابيب شرق-غرب السعودية الواصل إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وبناء خط أنابيب إماراتي جديد إلى ميناء الفجيرة بهدف مضاعفة القدرة التصديرية للدولة تقريباً بحلول عام 2027، بالإضافة إلى خطط العراق لنقل النفط عبر تركيا وسوريا وميناء العقبة الأردني.
وقدر محللو غولدمان ساكس أن هذه المشاريع ستضيف نحو 3.8 مليون برميل يومياً إلى القدرة التصديرية خارج مضيق هرمز بحلول نهاية عام 2027، ويمكن أن يصل هذا الرقم إلى 7.3 مليون برميل يومياً بحلول نهاية عام 2028؛ وهي قدرة ستسمح بنقل ما يقرب من 60% من صادرات نفط الخليج دون المرور عبر مضيق هرمز.
كما يتوقع التقرير أن يؤدي تطوير هذه المسارات إلى تحويل سواحل البحر الأحمر في مصر والسودان وإريتريا وجيبوتي إلى أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، رغم أن التهديدات الأمنية في البحر الأحمر، وتكاليف النقل المرتفعة، وحساسية خطوط الأنابيب، لا تزال تمثل أبرز التحديات التي تواجه هذه المشاريع.