عُرضت نسخة مخطوطة شديدة الندرة من «الرحلة»، أو كتاب أسفار ابن بطوطة، في الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، بقيمة تقارب مليون درهم، وهي واحدة من سبع نسخ كاملة أو ناقصة فقط معروفة لهذا العمل حول العالم.

وجلبت مكتبة بيتر هارينغتون للكتب النادرة في لندن هذه المخطوطة إلى المعرض، وهي توثق رحلات ابن بطوطة بين عامي 1325 و1333 ميلادية. وتكتسب أهمية خاصة للمنطقة لاحتوائها على بعض أقدم روايات شهود العيان عن مناطق في عُمان ودولة الإمارات حالياً ومواقع أخرى في الخليج.

ويذكر ابن بطوطة في هذه النسخة أماكن مثل نزوى وقلهات وكلباء وخورفكان، كما يتناول صيد اللؤلؤ على سواحل البحرين والقطيف. وتُعد روايته من أقدم الأوصاف المعروفة للمنطقة بعد نشوء هرمز الجديدة في مطلع القرن الرابع عشر الميلادي.

وتتضمن النسخة أيضاً وصفاً لرحلة ابن بطوطة من طنجة إلى القاهرة ودمشق والمدينة المنورة ومكة المكرمة، ثم إلى العراق وإيران والبحر الأحمر وشرق أفريقيا والأناضول وآسيا الوسطى، لتنتهي بروايته عن نيسابور. كما يُعد وصفه لأداء مناسك الحج من بين الروايات المباشرة المهمة والنادرة التي تعود إلى العصور الوسطى حول هذه الرحلة الدينية.

وكُتبت المخطوطة، التي تبلغ أبعادها نحو 250 في 190 مليمتراً، على ورق مصنوع يدوياً وبخط مغربي، ولها غلاف جلدي بني مائل إلى السواد مزين بنقوش بارزة وتذهيب.

وُلد ابن بطوطة في طنجة عام 1304 ميلادية، وقطع خلال نحو ثلاثة عقود ما يقارب 120 ألف كيلومتر، وشملت مسارات رحلاته جزءاً كبيراً من العالم الإسلامي وصولاً إلى الصين وسومطرة.