نسخة نادرة من مصحف مصغّر في معرض أبوظبي للكتاب.. الكشف عن سعرها
تُعرض هذا العام في معرض أبوظبي الدولي للكتاب إحدى النسخ النادرة والمميزة من مصحف «ديفيد برايس» المصغر، وهي متاحة للبيع.
تقدم مؤسسة «بيتر هارينغتون»، إحدى أبرز دور بيع الكتب النادرة في العالم، خلال هذا الحدث نسخة لافتة من مصحف ديفيد برايس المصغر الشهير، الذي يُعد من أشهر الكتب المصغرة المنتجة عالمياً.
طُبع هذا المصحف في غلاسكو أواخر تسعينيات القرن التاسع عشر باستخدام تقنية الطباعة الحجرية الضوئية. وتُعد نسخة برايس أول طبعة أوروبية من القرآن الكريم بصيغة مصغرة.
أنتج ديفيد برايس هذه المصاحف الصغيرة للجمهور المسلم في أوروبا وشبه القارة الهندية وشرق أفريقيا والشرق الأوسط. وكانت هذه النسخ تُطرح في البداية مع حافظة معدنية واقية مزودة بعدسة مكبرة. وشكلت طريقة الإنتاج هذه إنجازاً تقنياً لافتاً، كما حققت نجاحاً تجارياً واسعاً.
وعلى الرغم من إنتاج مصاحف مصغرة بتقنية الطباعة الحجرية في الهند والإمبراطورية العثمانية أواخر القرن التاسع عشر، فإن أياً منها لم يحظَ بشعبية وانتشار نسخة برايس.
وقالت سارة ترويزان، المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط لدى مؤسسة بيتر هارينغتون، إن هذه النسخة تحديداً طُبعت في اسكتلندا نحو عام 1896. وأوضحت أن النص الأصلي أُعد أولاً في صورة مخطوطة بتركيا، ثم صُوّر وأُعيد إنتاجه بأبعاد أصغر بكثير، قبل طباعته في إصدار مصغر.
تبلغ أبعاد هذا المصحف 26 × 19 مليمتراً فقط، وطُبع نصه العربي بتقنية الطباعة الحجرية الضوئية. وغلافه الأصلي مصنوع من الجلد الأحمر ومزيّن بزخارف ذهبية، ولا تزال النسخة محفوظة في علبتها المعدنية الأصلية، وهي العبوة ذاتها التي كانت تُطرح فيها هذه المصاحف المصغّرة عند إصدارها لأول مرة.
عرضت مؤسسة بيتر هارينغتون هذا المصحف المصغّر بسعر 2750 جنيهاً إسترلينياً، أي ما يعادل نحو 13 ألفاً و587 درهماً، في معرض أبوظبي الدولي للكتاب. ويستمر المعرض حتى 18 سبتمبر.