هل يؤدي نفاد بطارية الهاتف المتحرك إلى تراجع إيرادات المطاعم في الإمارات؟
قد يؤدي نفاد شحن الهواتف المحمولة إلى مغادرة زبائن المطاعم والمقاهي في دولة الإمارات في وقت مبكر، مما يضيع فرصاً لطلب المزيد من المشروبات أو الحلويات أو القهوة؛ وهو أمر قد يؤثر على إيرادات منشآت الضيافة، وفقاً لمؤسس شركة RAY لمشاركة أجهزة الشحن المتنقلة (باور بانك) التي تتخذ من دبي مقراً لها.
وقال إيغور كوسولاب، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة RAY، إن آراء موظفي المطاعم والمقاهي تشير إلى أن الزبائن، عند نفاد شحن هواتفهم، عادة ما يطلبون من الموظفين شحن أجهزتهم أو يغادرون المكان مبكراً.
وأضاف أنه من النادر جداً أن يبقى الزبون في المنشأة لفترة طويلة وهاتفه مغلق.
وأعلنت شركة RAY، التي تقوم بتركيب محطات لتأجير أجهزة الشحن المتنقلة في المطاعم والمقاهي وغيرها من الأماكن، أن الزبائن الذين يستخدمون هذه الأجهزة غالباً ما يبقون في المكان لمدة تتراوح بين 20 إلى 30 دقيقة إضافية؛ وهي المدة اللازمة تقريباً لزيادة شحن الهاتف من 20% إلى 80%.
وبالنظر إلى أن متوسط وقت تواجد الزبون على الطاولة يقدر بنحو ساعتين، فإن هذه الزيادة يمكن أن ترفع مدة تواجد الزبون بنسبة تتراوح بين 15% إلى 25%.
وفي هذه الفترة الإضافية، قد يطلب الزبون الشاي أو الحلويات أو مشروباً آخر. وتقدر RAY أن الطلب الإضافي يمكن أن يضيف ما بين 10% إلى 20% إلى قيمة فاتورة الزبون نفسه، اعتماداً على نوع المنشأة ومبلغ الفاتورة الأولية.
ومع ذلك، أكد كوسولاب أن الشركة لا تملك بعد أدلة إحصائية قاطعة وشاملة تثبت أن تركيب محطات الشحن يؤدي مباشرة إلى زيادة الإيرادات الإجمالية للمطعم.
وقال إن إجراء دراسة دقيقة للغاية والوصول إلى نتائج إحصائية ذات دلالة في هذا المجال ليس بالأمر السهل كما هو الحال في المنتجات الرقمية.
نموذج إيرادات RAY
لا تدفع المطاعم أي رسوم لتركيب أو صيانة معدات RAY. وتقوم الشركة بتوفير المحطات وأجهزة الشحن، كما تدير عمليات الدفع ودعم العملاء وصيانة المعدات. وتتحمل المنشآت فقط تكلفة الكهرباء، والتي تقدر بنحو 2 إلى 5 دراهم شهرياً.
ويدفع الزبائن 10 دراهم مقابل الساعة الأولى من الاستخدام، وفي حال الاحتفاظ بجهاز الشحن لبقية اليوم، يضاف مبلغ 30 درهماً أخرى إلى قيمة الإيجار. وعادة ما تشارك RAY حوالي 20% من إيرادات الإيجار مع الموقع المستضيف.
وقامت هذه الشركة الناشئة حتى الآن بتركيب أكثر من 400 محطة في حوالي 250 إلى 300 منشأة في دولة الإمارات، وتدعي أن عملية الدفع البسيطة في نظامها جعلت إيرادات محطاتها تتراوح بين ضعفين إلى أربعة أضعاف بعض المنافسين.
وتخطط شركة RAY حالياً لزيادة عدد محطاتها إلى 2000 جهاز بحلول نهاية عام 2026، رغم أن كوسولاب ذكر أن الاضطرابات الإقليمية والتأخير في توريد المعدات قد يؤثران على هذا الجدول الزمني.
كما تستعد الشركة لتوسيع نشاطها خارج دولة الإمارات، ومن المتوقع الإعلان عن سوقها الدولي القادم في خريف هذا العام.