أفاد خبراء في سوق العقارات بدبي أن عدداً متزايداً من سكان المدينة يختارون شراء منازل للعيش فيها لسنوات طويلة، بدلاً من الاكتفاء بالاستثمار العقاري.

ووفقاً للمطورين والوسطاء العقاريين، لا يزال الطلب الاستثماري قوياً، إلا أن تركيبة المشترين قد شهدت تحولاً، حيث باتت العائلات والمهنيون الأجانب ورواد الأعمال ومشتري المسكن الأول يستحوذون على حصة أكبر من السوق. وتركز هذه الفئات عند اتخاذ القرار على جودة الحياة، وسهولة الوصول، والمدارس، والخدمات اليومية، والمرافق المجتمعية، بالإضافة إلى العوائد المالية.

ويأتي هذا التوجه تزامناً مع تنفيذ برامج تهدف إلى تسهيل تملك المساكن في دبي. وبحسب بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، شهد العام الأول من إطلاق برنامج "مشتري المسكن الأول" قيام أكثر من 3200 شخص بشراء عقارات تجاوزت قيمتها الإجمالية 5 مليارات درهم.

وأشار المطورون إلى أن العديد من المشترين الجدد يقيمون في دولة الإمارات منذ سنوات، وأسسوا وظائف أو أعمالاً مستقرة، ويعتبرون دبي الآن موطناً لإقامتهم طويلة الأمد. كما ساهم الاستقرار الاقتصادي، وبيئة الأعمال المواتية، وبرامج الإقامة طويلة الأمد في تعزيز ثقتهم بشراء العقارات.

وفي هذا السياق، تحظى المجمعات السكنية المتكاملة التي تتيح التنقل سيراً على الأقدام باهتمام أكبر من ذي قبل. ويبحث المشترون عن مناطق توفر مساحات خضراء، ومتاجر، ومدارس، وخدمات أساسية، ومساحات عامة، وسهولة الوصول إلى شبكة المواصلات، إلى جانب الوحدات السكنية.

ويرى الخبراء أن المشاريع التي تجمع بين المساكن عالية الجودة والتخطيط العمراني المتميز ومرافق أسلوب الحياة، ستتمتع بمرونة أكبر في الأسعار وقيمة أعلى على المدى الطويل. ورغم أن المرافق الفاخرة لا تزال جاذبة، إلا أنها تخلق قيمة مستدامة عندما تكون جزءاً من مجتمع سكني متكامل، وليست مجرد مرافق مستقلة ومنفصلة عن الاحتياجات اليومية للسكان.