أطباء في الإمارات يحذرون من عمليات الساعة الرملية: تزايد الإقبال على جراحات الخصر النحيف جداً والقوام البارز بشكل مفرط
أفاد جراحو التجميل في دولة الإمارات بزيادة الطلب على جراحات نحت الجسم المتطرفة، وهي الصيحة المعروفة باسم "XS-XL"، حيث يحذر الأطباء من المخاطر الجسدية والتوقعات غير الواقعية الناتجة عنها.
تركز هذه الصيحة على إيجاد تباين حاد في شكل الجسم؛ خصر نحيف للغاية مقابل زيادة ملحوظة في حجم الصدر والأرداف والوركين. ويقول الأطباء إن هذه الصورة تشكلت بتأثير من وسائل التواصل الاجتماعي والفلاتر وتعديل الصور ومعايير الجمال التي يروج لها المؤثرون، بدلاً من الاعتماد على التناسب الطبيعي للجسم.
ووفقاً للمتخصصين، كان العديد من المراجعين في السنوات الماضية يبحثون عن تغييرات طفيفة وطبيعية، أما الآن فيطالب جزء من المرضى بتغييرات أكثر حدة وسرعة، وهي تغييرات تُجرى عادةً من خلال مزيج من عدة عمليات، بما في ذلك شفط الدهون بنطاق 360 درجة، وحقن الدهون في الأرداف، وتكبير الصدر.
ويشير الأطباء إلى أن بيئة دبي ليست بمعزل عن هذا الارتفاع في الطلب؛ حيث أثر نمط الحياة الفاخر والحضور الواسع على منصات التواصل الاجتماعي ومكانة المدينة كوجهة للسياحة العلاجية على تفضيلات بعض المرضى.
ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن الفجوة بين الصورة الرقمية وواقع الجراحة قد تكون خطيرة. فالعديد من الصور التي تُرى عبر الإنترنت هي نتاج للإضاءة وزوايا الكاميرا والفلاتر والفوتوشوب أو التعديلات القوية، ولا تعتبر بالضرورة نتائج يمكن تحقيقها أو آمنة أو مستدامة في العالم الحقيقي.
وبحسب الأطباء، فإن طلب "تغيير الجسم بالكامل" في عملية واحدة في تزايد، وهو أمر قد يرفع من خطر حدوث مضاعفات جراحية. وفي بعض الحالات، يندم المرضى بعد فترة على النتائج المتطرفة ويعودون للطبيب لتصحيح أو استعادة جزء من التغييرات.
ويؤكد الأطباء على ضرورة إجراء جراحة التجميل بناءً على تقييم دقيق وتخطيط واقعي وفي مراكز معتمدة. ووفقاً لهم، فإن رفض الطلبات التي لا تتوافق مع صحة المريض هو جزء من المسؤولية المهنية للجراح، ولا ينبغي اعتباره خسارة لمراجع.
ويأتي نمو هذه الصيحة بالتزامن مع توسع سوق الجراحات والخدمات التجميلية في دولة الإمارات، وهو سوق يتوقع أن يشهد نمواً ملحوظاً في السنوات القادمة وفقاً لتقديرات القطاع.
ورغم زيادة الطلب، يقول الأطباء إن اختيار جراح مرخص والتوجه إلى مراكز طبية معتمدة وتجنب اتخاذ القرارات بناءً على صور وسائل التواصل الاجتماعي هي أهم الخطوات لتقليل المخاطر.
ويرى المتخصصون أن صيحات الجمال قد تتغير، لكن تبعات الجراحة على الجسم قد تكون طويلة الأمد. لذا، ينصحون الأفراد بتفضيل الصحة والسلامة والتناسب الطبيعي للجسم على النتائج المتطرفة والعابرة قبل اتخاذ أي قرار.