مشاريع سياحية جديدة في الإمارات خلال 2026.. من «سفير أبوظبي» إلى شاطئ أم سقيم
تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة بوتيرة متسارعة على زيادة استثماراتها في المشاريع السياحية والترفيهية الكبرى، بهدف تعزيز مساهمة هذا القطاع في النمو الاقتصادي ورفع تنافسية الدولة بوصفها إحدى أبرز الوجهات السياحية العالمية.
وشملت مسيرة تطوير السياحة في الإمارات خلال عام 2026 إطلاق وجهات جديدة ومرافق فاخرة وتجارب ترفيهية متنوعة في عدد من الإمارات، في تطورات تعكس مواصلة الدولة تنويع قطاعها السياحي ودمج الاستثمار بالثقافة والاستدامة والترفيه.
أبوظبي.. توسع الاستثمارات في جزيرة ياس
في أبوظبي، اختيرت جزيرة ياس في مايو موقعاً لإنشاء «سفير أبوظبي». وتقدر تكلفة مرحلة تشييد المشروع بنحو 1.7 مليار دولار، وسيكون عند اكتماله أول منشأة من نوع «سفير» خارج الولايات المتحدة.
وسيُقام المشروع بين ياس مول وسي وورلد أبوظبي، بطاقة استيعابية تصل إلى 20 ألف شخص، وسيستضيف تجارب غامرة وتفاعلية وحفلات موسيقية وفعاليات رياضية ومؤتمرات وغيرها من الفعاليات الكبرى.
كما سيُسلط المشروع الضوء على الثقافة الإماراتية، ويدعم المواهب المحلية والعربية.
وأعلنت شركة «ميرال» أيضاً خطتها لاستثمار أكثر من 12 مليار درهم في جزيرة ياس خلال السنوات الخمس المقبلة، لتنفيذ مشاريع جديدة وتطوير الوجهات القائمة.
وتندرج هذه الخطة ضمن «استراتيجية أبوظبي السياحية 2030»، وتشمل مواصلة تطوير المدن الترفيهية ومعالم الجذب في جزيرة ياس، إلى جانب استحداث ألعاب وتجارب ترفيهية غامرة جديدة.
دبي.. وجهات ترفيهية جديدة
اعتمدت دبي في فبراير مشروع «واحة الليان» بوصفه وجهة بيئية وترفيهية جديدة. ويقام المشروع على مساحة مليون متر مربع، ويضم بحيرة تزيد مساحتها على 250 ألف متر مربع.
وسيشمل المشروع مسارات للمشي وركوب الدراجات الهوائية، ومساحات عائلية ومناطق للفعاليات، وسينما في الهواء الطلق، ومرافق للتخييم تستوعب 100 مقطورة، إضافة إلى متاجر وخدمات ترفيهية ضمن بيئة طبيعية مستدامة.
كما اعتمدت دبي المخطط الشامل لإعادة تطوير شاطئ «أم سقيم» بتكلفة 500 مليون درهم، لتحويله إلى وجهة سياحية وترفيهية متكاملة تعمل على مدار اليوم، ومستوحاة من الهوية الإماراتية.
ومن شأن تنفيذ المشروع رفع الطاقة الاستيعابية لشاطئ أم سقيم إلى نحو ستة ملايين زائر سنوياً. وتشمل الخطة تطوير المرافق، وإنشاء مواقف للسيارات، ومسارات للمشي وركوب الدراجات الهوائية، وبرج مراقبة بارتفاع 38 متراً، وحاجز ساحلي بطول كيلومترين.
كما ستُستخدم التقنيات الذكية والذكاء الاصطناعي في إدارة مرافق المشروع.
الشارقة.. تطوير معالم خورفكان
في الشارقة، وُضع هذا العام حجر الأساس لمشروع «قرية أبو الكيزان البحرية» في خورفكان، على مساحة سبعة ملايين قدم مربعة. واستُلهم تصميم المشروع من القرى الساحلية، مع دمج عناصر العمارة الإسلامية والهوية المحلية.
ويضم المشروع ميناءً طبيعياً صغيراً بين الصخور، وشارعاً رئيسياً، وشاطئاً، ومساحات خضراء، وفندقاً، ووحدات تجارية وإدارية وسكنية، إلى جانب مسجد.
وخصص المشروع 201 قطعة أرض لإنشاء 285 مبنى، فيما روعي في تصميمه الحفاظ على البيئة الطبيعية المحيطة والحياة البحرية.
كما شهدت خورفكان هذا العام افتتاح «منتجع خورفكان» باستثمارات بلغت 700 مليون درهم، مضيفاً وجهة سكنية وسياحية كبرى جديدة إلى المدينة الساحلية.
ويضم المشروع 573 وحدة سكنية، و16 وحدة تجارية، ونادياً رياضياً، و100 ألف قدم مربعة من المساحات الخضراء المرتفعة، ومسابح خارجية، ومرافق رياضية وترفيهية للأطفال، وشاطئاً خاصاً، وخدمات فندقية متكاملة.
رأس الخيمة.. تطوير شاطئ وبوليفارد الرمس
وفي رأس الخيمة، بدأت أعمال تطوير «شاطئ الرمس» و«بوليفارد الرمس»، بهدف إنشاء وجهة متكاملة تسهم في الارتقاء بجودة الحياة، ودعم التنمية المستدامة، وتعزيز الهوية الوطنية.
ويمتد شاطئ الرمس بطول ألفي متر، وسيضم مسارات مخصصة للمشي وركوب الدراجات الهوائية والجري، ومرافق عامة، ومواقف للسيارات، ومساحات خضراء، وملاعب وساحات لاستضافة الفعاليات المجتمعية.
توسع متواصل لمعالم الإمارات السياحية
وتعكس هذه المشاريع مجتمعة استمرار توسع قطاع السياحة في الإمارات، من خلال تطوير تجارب ووجهات جديدة تستهدف استقطاب السياح الدوليين، وزيادة الاستثمارات، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.