تعمل مجموعة الإمارات على تطوير روبوت ذكي لتسلّم أمتعة المسافرين، يمكنه التعرّف إلى الوجوه، وتسلّم الحقائب ووزنها، وتثبيت بطاقات الأمتعة عليها تلقائياً.

وتعتزم المجموعة استعراض تقنيتها الجديدة وإطلاقها رسمياً خلال الربع الأول من عام ٢٠٢٧. وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج أوسع لتعزيز أتمتة إجراءات السفر ومناولة الأمتعة في المطارات.

وكشف كينان حمزة، نائب الرئيس للابتكار والتقنيات الناشئة في مجموعة الإمارات، عن تفاصيل المشروع خلال فعالية «فرصتك ٢٠٢٦» في دبي.

وأقيمت الفعالية يومي ٢١ و٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في المقر الرئيسي لمجموعة الإمارات، وخصصت لاستعراض تطبيقات الروبوتات والذكاء الاصطناعي والأنظمة البيومترية في خدمات المسافرين والشحن وعمليات الطيران.

كيف سيتسلّم الروبوت الجديد أمتعة المسافرين؟

يجري تطوير الروبوت الجديد استناداً إلى تقنية مساعد إجراءات السفر الآلي التابعة لطيران الإمارات، المعروفة باسم «سارة».

وتستطيع «سارة» حالياً مطابقة وجه المسافر مع بيانات جواز السفر الممسوحة ضوئياً، واستكمال إجراءات السفر، وإرشاده إلى موقع تسليم الأمتعة.

وفي النسخة الجديدة، ستتوسع هذه العملية لتشمل التسلّم الفعلي للأمتعة.

وبحسب حمزة، سيتعرّف الروبوت إلى وجه المسافر ويمسحه ضوئياً عند اقترابه، ثم يتسلّم الحقيبة ويقيس وزنها ويثبت بطاقة الأمتعة الخاصة بها تلقائياً.

وبذلك، ستُنجز مراحل عدة من إجراءات السفر وتسليم الأمتعة عبر جهاز ذكي واحد.

وتعمل المساعدة الآلية «سارة» حالياً في مركز إنجاز إجراءات السفر داخل المدينة ومتجر الإمارات لخدمات السفر في مركز دبي المالي العالمي.

كما توفر طيران الإمارات خدمات إنجاز إجراءات السفر عبر أكشاك الخدمة الذاتية، والمنصات التي يديرها موظفون، إلى جانب خدمة تسليم الأمتعة خارج المطار في مواقع مختلفة بدبي.

تطوير مختبر للروبوتات بهدف أتمتة خدمات المطارات

أنشأت مجموعة الإمارات مختبراً متخصصاً للروبوتات بهدف تطوير التقنيات المؤتمتة في عمليات المسافرين وخدمات الشحن والعمليات اللوجستية.

وأوضح حمزة أن مشروع روبوت تسليم الأمتعة يرتبط مباشرة بأعمال هذا المختبر وببرنامج مجموعة الإمارات الأوسع لتطوير التكنولوجيا.

وخلال فعالية «فرصتك ٢٠٢٦»، استعرضت المجموعة أيضاً نظاماً يعتمد على الطائرات من دون طيار لفحص أجزاء محركات الطائرات.

ووصف حمزة تقنية فحص المحركات هذه بأنها الأولى من نوعها في المنطقة.

وفي قطاع الشحن، أتمتت مجموعة الإمارات أيضاً عملية قياس أبعاد منصات الشحن.

وأشار إلى أن تقنيات عدة كانت قبل عامين قيد الدراسة أو الاختبار، أصبحت الآن جزءاً من العمليات التشغيلية للمجموعة.

وتعتزم مجموعة الإمارات، عبر مختبر الروبوتات التابع لها، نقل المزيد من المشاريع من المرحلة التجريبية إلى الاستخدام العملي في المطارات وعمليات الشحن والخدمات اللوجستية.

الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لتخصيص خدمات المسافرين

إلى جانب تطوير الروبوتات، تستخدم مجموعة الإمارات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات المسافرين وتفضيلاتهم.

وقال حمزة إن المجموعة تعمل على تطوير أنظمة تحلل سجلات المتعاملين لتحديد احتياجاتهم قبل تقديم أي طلب.

وتشمل البيانات المستخدمة في هذا البرنامج تفضيلات المسافرين من الأطعمة والمشروبات.

وأوضح أن الهدف من توظيف الذكاء الاصطناعي هو تقديم خدمات أعلى جودة وفهم تفضيلات المسافرين بصورة أفضل عند اختيار الأطعمة والمشروبات.

وتعتزم المجموعة الجمع بين الذكاء الاصطناعي والتحقق البيومتري وبيانات المسافرين لتقديم خدمات استباقية، واقتراح خيارات في الرحلات المستقبلية تتناسب مع التفضيلات السابقة لكل مسافر.

وشهدت فعالية «فرصتك ٢٠٢٦» مشاركة ممثلين عن قطاعات الطيران والحكومة والتكنولوجيا، واستفادت منها مجموعة الإمارات لاستعراض مشاريع اقتربت من الانتقال من مرحلة الاختبار إلى التشغيل الفعلي.

استثمارات بقيمة ١٧.٩ مليار درهم لمجموعة الإمارات

سجلت مجموعة الإمارات إيرادات وأصولاً نقدية كبيرة خلال السنة المالية المنتهية في ٣١ مارس ٢٠٢٦.

وارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة ٣٪ لتصل إلى ٤١ مليار دولار، بما يعادل ١٥٠.٥ مليار درهم.

كما بلغ الربح قبل احتساب الضريبة ٦.٦ مليار دولار، بما يعادل ٢٤.٤ مليار درهم، فيما ارتفعت الأصول النقدية للمجموعة إلى ١٦.٢ مليار دولار، بما يعادل ٥٩.٦ مليار درهم.

وخلال الفترة نفسها، حققت طيران الإمارات وحدها إيرادات بقيمة ٣٥.٧ مليار دولار، بما يعادل ١٣٠.٩ مليار درهم.

كما بلغ إجمالي استثمارات المجموعة في الطائرات والمنشآت والمعدات والتكنولوجيا خلال السنة المالية ٢٠٢٥-٢٠٢٦ نحو ٤.٩ مليار دولار، بما يعادل ١٧.٩ مليار درهم.

وتعتزم مجموعة الإمارات الكشف أمام الجمهور عن روبوتها الذكي لتسلّم الأمتعة وإطلاقه خلال الربع الأول من عام ٢٠٢٧، إذ ستجمع هذه التقنية بين التعرّف إلى المسافر وتسلّم حقيبته ووزنها وتثبيت بطاقة الأمتعة عليها ضمن عملية مؤتمتة واحدة.