ولي عهد دبي يطلق مسابقة عالمية لتطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي بجوائز تتجاوز 2.5 مليون درهم
يمكن للمبتكرين ورواد الأعمال والطلبة ومطوري التكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم المشاركة، اعتباراً من الأربعاء ٧ أكتوبر، في مسابقة دبي الجديدة لتطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي، بإجمالي منح يبلغ ٧٥٠ ألف دولار، أي ما يعادل نحو ٢٫٧٥ مليون درهم. ويتعين على المشاركين تحديد مشكلة واقعية، وتطوير وكيل ذكاء اصطناعي لمعالجتها، واختبار أثر الحل، وإثبات إمكانية تحويله إلى منتج أو خدمة أو مشروع قابل للتوسع.
وأعلن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في دولة الإمارات، إطلاق المسابقة تحت اسم «بطولة ابتكار وكلاء الذكاء الاصطناعي»، داعياً المبتكرين من مختلف أنحاء العالم إلى المشاركة فيها. وتهدف البطولة إلى تعزيز مكانة دبي في تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي وتوظيفهم، والاستفادة من هذه التكنولوجيا لتقديم خدمات أسرع وأسهل وأكثر كفاءة.
وتمثل المسابقة مرحلة جديدة في مسيرة منافسات تطوير التطبيقات في دبي، إذ تنقل التركيز من تطوير التطبيقات التقليدية إلى ابتكار وكلاء الذكاء الاصطناعي؛ وهي أنظمة قادرة على فهم الهدف، والتخطيط لتحقيقه، والاستعانة بأدوات وأنظمة أخرى، وتنفيذ سلسلة من الإجراءات لإنجاز مهمة محددة. ولا يقتصر تقييم المشاريع على الجانب التقني، بل يشمل أيضاً معالجة مشكلة واقعية، وتحقيق أثر قابل للقياس، وإمكانية تحويل الحل إلى مشروع مستدام وقابل للتوسع.
وتتاح المشاركة في المسابقة لأصحاب الخلفيات التقنية وغير التقنية من مختلف أنحاء العالم، من دون اشتراط خبرة سابقة في الذكاء الاصطناعي. ويمكن للمشاركين خوض المنافسة بصورة فردية أو ضمن فرق لا يزيد عدد أعضائها على ستة، ويكفي تقديم فكرة أو نموذج أولي أو نسخة مبدئية من المنتج للتأهل إلى المسابقة. كما يمكن للشركات القائمة تقديم حل أو ميزة جديدة، إلا أن المنتجات التي سبق طرحها تجارياً بصورة كاملة لن تُقبل.
وتقام المنافسة ضمن أربع فئات هي: «أفضل وكيل مجتمعي»، و«أفضل وكيل شخصي»، و«أفضل وكيل للأعمال»، و«أفضل وكيل للشباب». وتُخصص الفئة المجتمعية للحلول التي تعالج تحدياً واقعياً في المجتمع وتُحدث أثراً إيجابياً. وتركز الفئة الشخصية على تحسين الحياة اليومية في مجالات مثل الصحة والرفاه والإنتاجية وإدارة الوقت، فيما تُخصص فئة الأعمال للوكلاء القادرين على تطوير الخدمات وإجراءات العمل وصنع القرار وتجربة المتعاملين في القطاعين الحكومي والخاص.
وفي فئة الشباب، يجب ألا يتجاوز عمر مقدم الطلب الرئيسي ٢١ عاماً عند التسجيل، وفي حال المشاركة ضمن فريق، يتعين أن يكون الفريق بقيادة مشارك شاب. ولا تفرض المسابقة حداً أدنى للعمر في الفئات الأخرى.
سيحصل الفائز في كل فئة من الفئات الأربع على منحة بقيمة ١٥٠ ألف دولار، أي ما يعادل نحو ٥٥٠ ألف درهم، لتطوير مشروعه وتوسيعه. كما سيحصل أحد الفائزين الأربعة على لقب «وكيل الذكاء الاصطناعي للعام في دبي»، إلى جانب دعم مالي إضافي. ووفقاً للصفحة الرسمية للمسابقة، يبلغ إجمالي المنح المرصودة ٧٥٠ ألف دولار.
ينطلق البرنامج التدريبي للمسابقة في أكتوبر، ويتضمن ثلاث ورش عمل تمهيدية مباشرة للتعريف بوكلاء الذكاء الاصطناعي. كما ستُطلق «الأكاديمية الرقمية» في نوفمبر، متضمنة ١٠ مقاطع فيديو تدريبية قصيرة. وخلال مرحلة التطوير في نوفمبر وديسمبر، ستُنظم للمشاركين أربع جلسات متقدمة وأربع ورش عمل تطبيقية، إلى جانب برامج متخصصة للإرشاد والتوجيه.
ووفقاً للجدول الزمني الرسمي، يتعين على المشاركين في يناير ٢٠٢٧ إرسال نموذج أولي للوكيل، وملف العرض التقديمي، ومقطع فيديو للتعريف بحلولهم. إلا أن الصفحة الرسمية لغرف دبي تورد موعدَين مختلفَين لانتهاء التسجيل؛ إذ يشير قسم الأسئلة الشائعة إلى ديسمبر ٢٠٢٦، بينما يحدد الجدول الزمني للمسابقة إغلاق التسجيل في يناير ٢٠٢٧. لذلك، لا يمكن حتى الآن إعلان يوم أو شهر محدد بوصفه الموعد النهائي المؤكد من دون الإشارة إلى هذا التباين.
وفي المراحل اللاحقة، سيتأهل ٢٤ فريقاً إلى الدور نصف النهائي، على أن يتم في نهاية المطاف اختيار ١٢ مشاركاً أو فريقاً للمرحلة النهائية. ويتعين على المتأهلين إلى النهائي تقديم وكيل ذكاء اصطناعي متكامل وقابل للتشغيل في عرض مباشر، إذ لن يكون امتلاك نموذج أولي وحده كافياً. وستُقام المرحلة النهائية وحفل توزيع الجوائز خلال الأسبوع الأول من مايو ٢٠٢٧.
جاء الإعلان عن المسابقة بالتزامن مع اختتام الدورة الثالثة من تحدي دبي لتطوير التطبيقات. ووفقاً للأرقام المعلنة، تلقت الدورة الثالثة من البرنامج ٩٬٧٥٤ طلباً، فيما بلغ إجمالي الطلبات خلال الدورات الثلاث ١٥٬٥٦٤ طلباً من ١٥٣ دولة. ومنذ انطلاقها، أسهمت المسابقة في تطوير نحو ١٬٧٠٠ نموذج أولي وإطلاق أكثر من ١٤٠ تطبيقاً.
وتندرج المسابقة الجديدة ضمن برنامج دبي الأوسع لتعزيز استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في اقتصاد الإمارة. وكان سمو الشيخ حمدان قد أطلق في ٤ مايو ٢٠٢٦ برنامجاً يمتد لعامين لتسريع تبني هذه التقنية في القطاع الخاص بدبي. ويستهدف الإطار التنفيذي للبرنامج، الذي أُعلن عنه في يونيو، تمكين ٢٩٥ ألف شركة، وتطوير ١٠٠ وكيل ذكاء اصطناعي متخصص، ودعم تأسيس ٥٠ شركة عاملة في مجال وكلاء الذكاء الاصطناعي خلال عامين.
للتسجيل والحصول على مزيد من المعلومات، يرجى زيارة هذا الموقع