صرح تشانغبينغ تشاو، مؤسس منصة بينانس والشخصية البارزة في عالم العملات الرقمية، بأن جاذبية دولة الإمارات تكمن في مزيج استثنائي من الأمن والسرعة والقيادة الاستشرافية؛ فهي دولة لا تعيق فيها التشريعات الابتكار، بل تمهد الطريق له، حسب رؤيته.

ويرى تشاو، الذي عمل لسنوات في بيئات تنظيمية متنوعة، أن الإمارات ليست مجرد مركز للعملات الرقمية، بل هي منصة واسعة لصناعات الجيل القادم، بما في ذلك البلوكشين والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والروبوتات.

وفي مقارنة بين الإمارات وسنغافورة، أشار إلى أن سنغافورة تحولت إلى سوق أكثر نضجاً وحذراً، بينما لا تزال الإمارات في مرحلة نمو أكثر ديناميكية؛ وهي مرحلة تُتخذ فيها القرارات بسرعة وتُنفذ بأهداف واضحة.

وبحسب تشاو، فإن ما يميز الإمارات هو التناغم بين القيادة والجهات التنظيمية والقطاع الصناعي. وقد أوجد هذا التنسيق بيئة توفر الاستقرار وتمنح رواد الأعمال وشركات التكنولوجيا القدرة على الاختبار والبناء والابتكار.

وأكد أن الميزة التنافسية للدول في الاقتصاد الرقمي اليوم لم تعد تعتمد فقط على الموارد الطبيعية أو الموقع الجغرافي، بل باتت تعتمد على السياسات والبنية التحتية وجودة القيادة. ومن وجهة نظره، تنجح الإمارات في جذب المواهب والشركات العالمية بالاعتماد على رأس المال والبنية التحتية والجاهزية لتبني التقنيات الناشئة.

وذكر تشاو أنه في صناعات مثل العملات الرقمية، التي تتسم بالتقلب وعدم اليقين، تكتسب الثقة أهمية حيوية، وقد استطاعت الإمارات من خلال تقديم أطر عمل واضحة مع الانفتاح على الابتكار، رسم صورة تجمع بين الأمان والفرص.

وأضاف تشاو، الذي يركز حالياً بشكل أكبر على الاستثمار وتوجيه رواد الأعمال والاستشارات التنظيمية، أن الإمارات تمثل وجهة جذابة له لأنها وفرت بيئة تتيح بناء وتنفيذ الأفكار الجديدة حتى في ظل الظروف الصعبة.

ووفقاً لمؤسس بينانس، فإن الدول التي ستتصدر السباق العالمي في التقنيات الناشئة هي تلك القادرة على التحرك بسرعة دون فقدان السيطرة والاستقرار؛ وقد أثبتت دولة الإمارات قدرتها على تحقيق التوازن بين الأمرين.