عبور السكوترات الكهربائية بين المشاة، وسائقون بلا خوذات حماية، وأطفال يركبون السكوتر بشكل مزدوج؛ أصبحت هذه المشاهد شائعة بشكل متزايد في بعض مناطق دبي.

مع زيادة استخدام السكوترات الكهربائية والدراجات في أنحاء المدينة، يقول البعض إن القوانين موجودة بالفعل، لكن لا يلتزم بها الجميع. ويرى الخبراء الآن أن الرقابة الصارمة يمكن أن تعزز السلامة لكل من الركاب والمشاة.

أعلنت دبي في 27 أبريل عن إطلاق "وحدة مراقبة وسائل النقل الشخصية"؛ وهي وحدة مخصصة لرصد مستخدمي السكوترات الكهربائية والدراجات والتعامل مع المخالفات المرورية. وستبدأ هذه الوحدة دورياتها اعتباراً من الأول من مايو 2026 في مسارات الدراجات، والطرق الرئيسية، والمناطق المخصصة للتنقل المرن في جميع أنحاء الإمارة.

🔴 ما هي القوانين؟

فيما يلي نظرة على اللوائح الواضحة التي وضعتها هيئة الطرق والمواصلات في دبي، RTA، لمستخدمي السكوترات الكهربائية والدراجات:

🔺 يجب أن لا يقل عمر الركاب عن 16 عاماً
🔺 الالتزام باستخدام المسارات والخطوط المحددة في حال توفرها
🔺 في العديد من المناطق، يلزم الحصول على تصريح مجاني يتضمن المعرفة الأساسية بقواعد السلامة
🔺 يسمح بشخص واحد فقط لكل سكوتر
🔺 يمنع السير على الأرصفة المخصصة للمشاة
🔺 يجب على الركاب الالتزام باللوحات والإشارات المرورية
🔺 الالتزام بارتداء معدات السلامة مثل خوذة الرأس

قد تترتب على المخالفات غرامات تتراوح بين 100 و300 درهم حسب نوعها. وفي بعض الحالات، قد يتم حجز الوسيلة أيضاً.

🔴 إذا كانت القوانين موجودة، فأين المشكلة؟

يقول الخبراء إن المشكلة الأساسية ليست في غياب القانون، بل في عدم الالتزام به.

قال مصطفى الده، خبير إماراتي في سلامة الطرق، إن العديد من الركاب لا يزالون لا يستخدمون معدات السلامة الأساسية أو يفتقرون إلى الفهم الكافي للسلوك الصحيح على الطريق.

وأضاف أن بعض المستخدمين ليس لديهم وعي كامل بقوانين الطريق، خاصة عند القيادة في مسارات السيارات، وهو أمر يزيد من خطر وقوع الحوادث.

🔴 لماذا يعد التنفيذ الصارم أمراً مهماً؟

قال توماس إيدلمان، المؤسس والمدير التنفيذي لمنصة رود سيفيتي الإمارات، إن تطبيق القانون يلعب دوراً حيوياً في تحسين السلامة المرورية. وأضاف: "أحد أكبر المخاطر التي نراها في قطاع التنقل الدقيق هو أن الناس ببساطة لا يلتزمون بالقوانين. القوانين واضحة، لكن الكثير من الركاب يواصلون تجاهلها. إن تطبيق القانون ضروري لضمان الالتزام الفعلي بهذه اللوائح".

🔴 الخبراء: التعليم ضروري إلى جانب الرقابة

يرى الخبراء أن تطبيق القانون وحده لا يكفي لزيادة سلامة السكوترات الكهربائية، بل يلعب التعليم دوراً رئيسياً أيضاً.

ذكر توماس إيدلمان، مؤسس رود سيفيتي الإمارات، أن العديد من الأطفال دون السن القانونية يستخدمون السكوترات الكهربائية، وغالباً بدون خوذات وأحياناً بشكل مزدوج. وبحسب قوله، عندما يرى الأطفال أن البالغين لا يلتزمون بالقوانين، يتولد لديهم انطباع بأن التقيد بالأنظمة ليس ضرورياً.

وأكد أن على أولياء الأمور والمدارس القيام بدور أكثر فاعلية في زيادة الوعي وتصحيح سلوك المستخدمين.

يعتقد بعض السكان أن وجود قوات الرقابة يمكن أن يفرض مزيداً من النظام. وقال امتياز باشا، من سكان منطقة الكرامة، إنه عندما يعلم الناس أنهم تحت المراقبة، فإنهم عادة ما يلتزمون بالقوانين بشكل أكبر، وحتى التواجد المحدود للشرطة يمكن أن يكون له أثر رادع.

يقول الخبراء إنه مع زيادة استخدام السكوترات الكهربائية للرحلات القصيرة، ستزداد أهمية تعزيز السلامة وتطوير البنية التحتية المناسبة. وبحسب مصطفى الده، فإن هذا التوجه قد يؤدي في المستقبل إلى إنشاء المزيد من المسارات المخصصة لمستخدمي وسائل التنقل الدقيق.