الإمارات تدين الهجوم الإيراني على ناقلة غاز قطرية في مضيق هرمز
أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة في بيان رسمي، بأشد العبارات، الهجوم الإيراني الذي استهدف السفينة القطرية "الركيات" فجر يوم الثلاثاء 7 يوليو 2026 أثناء عبورها بالقرب من مضيق هرمز. واعتبرت وزارة الخارجية الإماراتية هذا الهجوم، الذي وصفته صراحة بأنه "اعتداء إيراني"، تهديداً خطيراً لسلامة وأمن الملاحة الدولية، مؤكدة أن مثل هذا العمل يمثل تصعيداً خطيراً يهدف إلى زعزعة أمن واستقرار أحد أكثر الممرات المائية حيوية في العالم.
وأعربت أبوظبي في البيان عن تضامنها الكامل مع دولة قطر، مؤكدة دعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها الدوحة لحماية أمن وسلامة سفنها ومصالحها الوطنية، وضمان حرية الملاحة في المياه الإقليمية والدولية. كما اعتبرت الخارجية الإماراتية هذا الهجوم انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2817، الذي يؤكد على حماية حرية الملاحة ويرفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية. وأشارت الوزارة إلى أن استهداف الملاحة التجارية أو استخدام مضيق هرمز كأداة للضغط والابتزاز الاقتصادي هو عمل غير مقبول، ويمثل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي وسلامة تدفق التجارة الدولية.
تعرضت السفينة "الركيات" التي كانت تحمل شحنة من الغاز الطبيعي المسال لنشوب حريق في غرفة المحركات بعد إصابتها بمقذوف، وأفادت مصادر مطلعة لوكالة رويترز بوجود خطر من وقوع انفجار لعدة ساعات. وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن الحادث وقع على بعد نحو 8 أميال بحرية شرق مدينة ليما قبالة سواحل عمان، ولم ترد حتى الآن تقارير عن وقوع خسائر بشرية أو تلوث بيئي.
ولم يكن هذا الهجوم هو الوحيد، حيث أفادت رويترز بتعرض ناقلة نفط سعودية عملاقة تحمل اسم "وديان" لهجوم صاروخي اليوم بالقرب من مضيق هرمز مما أدى إلى تضررها، كما أعلنت الهيئة البحرية البريطانية عن اصطدام طائرة مسيرة بسفينة ثالثة في الممر المائي ذاته، ليرتفع بذلك عدد السفن المستهدفة خلال أقل من 24 ساعة إلى ثلاث سفن.
وحملت قطر إيران المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا الهجوم وكافة الأضرار والتبعات المترتبة عليه، فيما أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية هذا العمل، مؤكداً أن حياة طاقم السفينة تعرضت للخطر. ولم تعلن طهران مسؤوليتها رسمياً عن الهجوم، إلا أن التلفزيون الرسمي الإيراني نقل عن مصادر مجهولة أن السفينة استُهدفت بعد تجاهلها للتحذيرات، علماً بأن إيران أكدت مراراً أن المسار الذي تعتمده هي فقط في مضيق هرمز هو المسار الآمن.