وزيرة إماراتية تنال جائزة إيطالية مرموقة للمرأة الرائدة
نالت ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة، جائزة ماريسا بيليساريو؛ وهي واحدة من أرفع الأوسمة الإيطالية المخصصة لتكريم النساء المتميزات والقادة اللواتي حققن إنجازات بارزة في مجالات الدبلوماسية، والحكومة، والأعمال، والعلوم، والابتكار، والثقافة، والعمل الإنساني.
وخلال الدورة الثامنة والثلاثين لحفل توزيع جوائز ماريسا بيليساريو الذي أقيم في العاصمة الإيطالية روما، قام أنطونيو تاياني، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والتعاون الدولي في الجمهورية الإيطالية، بتسليم الجائزة لريم الهاشمي. ويضع هذا التكريم الهاشمي ضمن مجموعة متميزة من القادة الدوليين المؤثرين الذين تركت جهودهم أثراً تحولياً في بلدانهم والعالم أجمع.
وتعد جائزة ماريسا بيليساريو من أرقى الأوسمة الأوروبية في مجال القيادة النسائية، كما تعكس الاعتراف الدولي المتزايد بنموذج دولة الإمارات في تمكين المرأة في مجالات القيادة وصنع القرار، فضلاً عن التزام الدولة الأوسع بتعزيز الحوار والشراكة والتنمية الشاملة والمستدامة على المستوى العالمي.
وقبيل الحفل، حضرت ريم الهاشمي مأدبة استضافها سيرجيو ماتاريلا، رئيس الجمهورية الإيطالية، تكريماً للفائزين بجائزة عام 2026. وأظهرت هذه المأدبة المكانة الرفيعة التي تحظى بها جائزة ماريسا بيليساريو في الأوساط المؤسسية والسياسية والعامة في إيطاليا، والقيمة التي توليها للأفراد ذوي التأثير الإيجابي على الصعيدين الوطني والدولي.
ويأتي هذا التكريم في وقت تشهد فيه العلاقات بين الإمارات وإيطاليا نمواً متصاعداً، لا سيما بعد الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا إلى دولة الإمارات في يناير 2026، والتي مثلت منعطفاً مهماً في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وتعكس الجائزة السجل الحافل للهاشمي ودورها العريق في الدبلوماسية والتعاون الدولي وتعزيز الشراكات العالمية، بما في ذلك مساهمتها في تقوية الروابط بين الإمارات والجمهورية الإيطالية. وقد لعبت ريم الهاشمي طوال مسيرتها المهنية دوراً محورياً في تعزيز الحضور الدولي للإمارات، وتوسيع الشراكات الاستراتيجية، ودفع عجلة الحوار والتعاون بين مختلف المناطق والقطاعات.
كما أدت ريم الهاشمي دوراً مهماً في تنظيم واستضافة إكسبو 2020 دبي؛ الحدث الذي شكل علامة فارقة تاريخية في استضافة الفعاليات العالمية الكبرى ووضع معايير جديدة لهذا القطاع. كما أبرز جناح المرأة في الإكسبو الدور المحوري للنساء في دفع عجلة التنمية والارتقاء بالتقدم الاجتماعي.
وتسلط الجائزة الضوء أيضاً على التقدم الكبير الذي حققته المرأة الإماراتية في ظل الرؤية الحكيمة لمؤسس الدولة، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان؛ وهو إرث يستمر اليوم تحت قيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، الذي عزز دور المرأة في كافة مجالات التنمية الوطنية بشكل أكبر.
وتعد جهود الشيخة فاطمة بنت مبارك، "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، أحد الركائز الأساسية لهذا التقدم؛ وهي جهود مستمرة لعبت دوراً أساسياً في الارتقاء بمكانة المرأة كشريك رئيسي في مسيرة التنمية الإماراتية. ونتيجة لهذا الالتزام الوطني الراسخ، تتبوأ المرأة الإماراتية اليوم أدواراً قيادية في مجالات الدبلوماسية والحكومة والأعمال والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، وتساهم بشكل فعال في تنمية البلاد وتعزيز مكانتها الدولية.
وقالت الهاشمي بهذه المناسبة: "يشرفني الحصول على جائزة ماريسا بيليساريو، هذا التكريم الذي يحتفي بمساهمات المرأة في الخدمة العامة والقيادة والتعاون الدولي. أقبل هذا التكريم نيابة عن العديد من النساء الإماراتيات اللواتي تواصل مواهبهن وطموحاتهن والتزامهن المساهمة في تنمية الإمارات وتفاعلها مع العالم. تعكس هذه الجائزة رؤية القيادة الإماراتية التي مكنت المرأة لتلعب دوراً فاعلاً في تشكيل مستقبل بلادنا وتمثيلها بثقة في الساحة العالمية. كما تؤكد الجائزة مجدداً على أهمية الحوار والشراكة والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة ودفع عجلة التقدم المستدام للجميع".
وأضافت: "يسعدني بشكل خاص أن يأتي هذا التكريم في وقت تشهد فيه العلاقات بين الإمارات وإيطاليا، صديقتنا المقربة وشريكتنا الاستراتيجية، توسعاً وتعزيزاً مستمراً. يتزامن هذا التكريم مع الذكرى الثمانين لتأسيس الجمهورية الإيطالية، مما يضفي أهمية أكبر على هذا المنعطف المهم في الصداقة الدائمة بين الإمارات وإيطاليا. يعمل بلدانا، انطلاقاً من الصداقة والاحترام المتبادل، على تعميق تعاونهما في قطاعات رئيسية تشمل التجارة والاستثمار، والابتكار، والاستدامة، والثقافة، والتعليم، والروابط الشعبية، ويقفان جنباً إلى جنب بالتزام مشترك تجاه الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي".
ومن بين الحاصلات السابقات على جائزة ماريسا بيليساريو الدولية، الملكة رانيا العبد الله من الأردن، المعروفة بدعمها العالمي للتعليم وتمكين الشباب، ومادلين أولبرايت، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، وأونغ سان سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، ونادية مراد، الناشطة العراقية الإيزيدية في مجال حقوق الإنسان والحائزة على جائزة نوبل للسلام.
إن اختيار الهاشمي ضمن هذه المجموعة البارزة من النساء القادة في العالم، يعكس الاعتراف بمسيرتها المتميزة ومساهمتها في تعزيز التعاون الدولي وإحداث تغيير إيجابي في جميع أنحاء العالم.