أفاد أطباء في دولة الإمارات بأن الاستهلاك المعتدل للقهوة قد يرتبط بتحسن بعض مؤشرات صحة القلب، إلا أن الكمية وطريقة التحضير والإضافات تلعب دوراً حاسماً. وتشير الدراسات غالباً إلى وجود "ارتباط" بين تناول القهوة وانخفاض بعض مخاطر القلب، ولا تثبت بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة.

وأوصى الدكتور منصور أنور حبيب، استشاري طب الأسرة والصحة المهنية، البالغين الأصحاء بالحفاظ على استهلاكهم في حدود فنجان واحد إلى خمسة فناجين يومياً. كما ذكرت جمعية القلب الأمريكية في أحدث مراجعة لها أن تناول ما بين فنجانين إلى أربعة فناجين من القهوة التي تحتوي على الكافيين يومياً يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب وفشل القلب والسكتة الدماغية، في حين أن الاستهلاك المفرط قد لا يكون مناسباً للجميع.

وتعد طريقة تحضير القهوة أمراً مهماً أيضاً؛ فالقهوة التي يتم إعدادها باستخدام المرشحات الورقية تزيل كمية أكبر من مادة "الكافستول"، وهي مركب طبيعي في زيوت القهوة يمكن أن يرفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL). وفي المقابل، تحتفظ القهوة المغلية أو المحضرة بمرشحات معدنية، مثل القهوة التركية والفرنسية (فرنش برس) و"الموكا بوت"، بكميات أكبر من هذا المركب، وهو أمر يكتسب أهمية خاصة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول.

كما ينصح الأطباء بالحد من إضافة السكر والكريمة والمحليات عالية السعرات الحرارية إلى القهوة، حيث يمكن لهذه المواد أن تقلل من الفوائد المحتملة لهذا المشروب منخفض السعرات. ولا يعني هذا أن إضافة كمية قليلة من الحليب ستلغي بالضرورة جميع فوائد القهوة.

وتختلف كمية الكافيين في كل فنجان؛ حيث تعتبر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن استهلاك ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً لمعظم البالغين الأصحاء كمية لا ترتبط عادة بآثار سلبية. ومع ذلك، يُفضل للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم الشديد أو غير المنضبط، أو أمراض القلب، أو الحساسية تجاه الكافيين، أو الذين يتناولون أدوية معينة، استشارة الطبيب لتحديد الكمية المناسبة لهم.