قضت محكمة جنايات رأس الخيمة بالقصاص والإعدام بحق مواطن من إحدى دول المنطقة، لإدانته بتهمة القتل العمد لامرأة تبلغ من العمر 66 عاماً وابنتيها؛ وهي القضية التي حظيت بصدى واسع في دولة الإمارات عقب وقوع هجوم دامٍ في منطقة سكنية.

وصدر حكم المحكمة يوم الأربعاء 8 يوليو بحضور المتهم، حيث أدانته بتهم القتل العمد، والشروع في القتل، والتهديد بالقتل، وقضت بحكم القصاص بحقه. ولا يعد هذا الحكم باتاً وفقاً للقوانين المعمول بها في الدولة إلا بعد استنفاد كافة مراحل التقاضي أمام المحاكم الأعلى درجة.

وفي ذات القضية، قضت المحكمة بحبس نجل المتهم وتغريمه 10 آلاف درهم عن تهم تتعلق بالشروع في القتل وتهديد فرد آخر من أفراد أسرة المجني عليهم. كما أمرت المحكمة بمصادرة الأدلة المضبوطة، ومن ضمنها مركبة تحمل لوحة أرقام رأس الخيمة.

وتعود وقائع القضية إلى حادثة وقعت في 7 مايو 2025، إثر خلاف نشب أمام منزل عائلة الضحايا، قيل إنه بسبب عرقلة مسار دخول مركبة، مما أدى إلى اندلاع أعمال عنف مميتة. وراح ضحية الحادثة الأم البالغة من العمر 66 عاماً وابنتاها (36 و38 عاماً)، بينما أصيبت ابنة ثالثة (47 عاماً) في الهجوم لكنها نجت من الموت.

ووفقاً للمستندات المقدمة للمحكمة، أوضحت النيابة العامة أن المتهم استخدم مركبة وسلاحاً نارياً في تنفيذ الهجوم. كما أظهرت تحقيقات الشرطة أن السلاح المستخدم غير مرخص وتم تهريبه إلى داخل الدولة بصورة غير قانونية.

وخلال سير المداولات، دفع محامو الدفاع بمعاناة المتهم من اضطرابات نفسية وعقلية، وبناءً عليه أمرت المحكمة بإخضاعه لتقييم طبي نفسي متخصص قبل استكمال إجراءات المحاكمة.

وعقب صدور الحكم، رحبت أسرة الضحايا بقرار المحكمة، مشيرين إلى أن الحكم أنصفهم وحقق جزءاً من العدالة للناجين. ومع ذلك، فإن الحكم الصادر يظل قابلاً للطعن عليه خلال مدة 15 يوماً.