وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، هيئة الشارقة للتعليم الخاص بعدم تحصيل أي رسوم دراسية من الطلبة السودانيين في المدرسة السودانية الخاصة، وإعادة المبالغ التي سبق تحصيلها من أسرهم.

وجاء التوجيه بعد شكوى تقدم بها أحد أولياء أمور الطلبة عبر البرنامج الإذاعي «الخط المباشر» بشأن تحصيل رسوم دراسية في المدرسة. وأوضح ولي الأمر أنه رغم إنشاء المدرسة مجاناً بدعم من حاكم الشارقة، طُلب من الأسر بعد عام دراسي سداد رسوم، كما أُبلغت بأن شهادات الطلبة لن تُسلّم حتى تسوية المبالغ السابقة ورسوم العام الدراسي الحالي.

وأوضح سموه أن المدرسة السودانية الخاصة أُنشئت أساساً لخدمة الأسر السودانية المقيمة في الشارقة التي لا تملك القدرة المالية على تسجيل أبنائها في مدارس أخرى. وأضاف أن حكومة الشارقة تكفلت بتكاليف تشغيل المدرسة ورواتب المعلمين وسائر شؤونها، وأنه تقرر منذ البداية عدم تحصيل أي مبالغ من أولياء الأمور.

وقال حاكم الشارقة إن هيئة الشارقة للتعليم الخاص حددت، على ما يبدو، مبالغ تحت مسمى «رسوم رمزية»، مؤكداً أن أي مبلغ، وإن بدا بسيطاً، قد يشكل عبئاً على أسرة تواجه صعوبات مالية. ووجّه الهيئة بعدم تحصيل أي رسوم، «قليلة كانت أم كثيرة»، من هؤلاء الطلبة، وإعادة جميع المبالغ التي تم تحصيلها.

وأكد سموه كذلك أنه يتابع شخصياً وبصورة مستمرة أوضاع المدرسة. وأضاف أن أداء المعلمين يخضع للرقابة، موضحاً أنه في حال اعتداء أي معلم جسدياً على طالب، تُنهى خدماته، أما إذا كان مستوى التدريس غير كافٍ، فيُمنح المعلم أولاً التدريب وفرصة لتحسين أدائه، وفي حال استمرار الضعف يُستبعد من المدرسة.

ولم يحدد التقرير المنشور القيمة الدقيقة للرسوم الدراسية التي تم تحصيلها من الأسر، أو موعد وآلية إعادتها.