قد يغيّر توسع شبكة السكك الحديدية في دبي خريطة الطلب على السكن خلال السنوات المقبلة، ويجعل الأحياء التي تعتمد حالياً بدرجة كبيرة على السيارات أكثر جاذبية للمستأجرين والمشترين. وحدد خبراء قرية جميرا الدائرية، وميدان، وواحة دبي للسيليكون، والمدينة العالمية، ودبي الجنوب، ضمن أبرز المناطق المرشحة للاستفادة من خطوط المترو الجديدة وقطار الاتحاد.

سيعزز الخط الأزرق لمترو دبي، المقرر افتتاحه في عام 2029، الربط بالسكك الحديدية في مناطق مثل المدينة العالمية، وورسان، وواحة دبي للسيليكون، والمدينة الأكاديمية، وميناء خور دبي. وبحسب الخبراء، قد يظهر التأثير الأكبر في المناطق التي ستتصل بالمترو للمرة الأولى، إذ سيحد ذلك من أحد أبرز تحديات السكن فيها، والمتمثل في طول التنقل عبر الطرق.

ومن جهة أخرى، قد يسهم الخط الذهبي المخطط له ضمن شبكة مترو دبي في جذب مزيد من الاهتمام إلى قرية جميرا الدائرية، وميدان، ومدينة محمد بن راشد، وند الشبا، والبرشاء جنوب، وعقارات جميرا للجولف. وأصبحت قرية جميرا الدائرية من أكبر المناطق السكنية في دبي التي لا تتمتع بوصول مباشر إلى المترو، ما قد يمنح إنشاء محطة فيها مستقبلاً أهمية خاصة لسكانها.

كما تحظى عقارات جميرا للجولف بالاهتمام نظراً إلى احتمال ربطها في الوقت نفسه بالخط الذهبي وقطار الاتحاد. وفي المقابل، قد تستفيد دبي الجنوب، وجبل علي، ومجمع دبي للاستثمار من الربط بين إمارات الدولة عبر قطار الاتحاد، ولا سيما بالنسبة إلى الأشخاص الذين يتنقلون بانتظام بين دبي وأبوظبي وبقية الإمارات.

ويرى خبراء السوق أن تحسين وسائل النقل قد يتيح للسكان اختيار منازل أكبر أو أقل تكلفة في المناطق البعيدة، بدلاً من دفع مبالغ أعلى للسكن بالقرب من وسط مدينة دبي أو الخليج التجاري أو مرسى دبي. وفي مثل هذه الظروف، تستجيب الإيجارات عادة لارتفاع الطلب قبل أسعار البيع.

وقدّر أحد العاملين في السوق الزيادة المعتادة في قيمة العقارات القريبة من محطات السكك الحديدية بما يتراوح بين 5 و25 في المئة. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن القرب من المحطة وحده لا يضمن ارتفاع الأسعار، إذ تؤدي جودة المشروع ومرافق المنطقة والتخطيط الحضري أدواراً أساسية أيضاً.