درجات الحرارة في فرنسا تتجاوز مستوياتها في الإمارات! والإنذار الأحمر يشمل نصف البلاد
تواجه فرنسا موجة حر صيفية تجتاح أوروبا، حيث وصلت درجات الحرارة إلى 43 درجة مئوية، وهي درجة تتجاوز التوقعات الجوية لكل من دبي وأبوظبي في اليوم نفسه، مما دفع السلطات الفرنسية إلى إطلاق تحذيرات واسعة النطاق.
وبحسب توقعات هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، تجاوزت درجات الحرارة يوم الاثنين 22 يونيو حاجز 40 درجة في بعض المناطق الغربية من البلاد، ووصلت في مدينة بوردو إلى 43 درجة مئوية. يأتي ذلك في وقت كانت فيه التوقعات لدرجات الحرارة اليومية في دبي وأبوظبي لنفس اليوم تشير إلى نحو 42 درجة مئوية.
وأدت موجة الحر في فرنسا إلى عقد الحكومة اجتماعات طارئة، وإصدار تحذيرات من الحرارة الشديدة في مناطق واسعة من البلاد، بالإضافة إلى إلغاء بعض الفعاليات المقامة في الهواء الطلق. وقد شمل التحذير باللون الأحمر نحو نصف مساحة فرنسا، بما في ذلك العاصمة باريس.
وفي أعقاب ارتفاع درجات الحرارة، تم إغلاق أكثر من 800 مدرسة في فرنسا كإجراء احترازي، بينما سمحت نحو 1500 مدرسة أخرى للطلاب بالمغادرة مبكراً. كما تسببت الحرارة الشديدة في اضطراب حركة النقل العام وأدت إلى إلغاء عشرات الرحلات بالقطارات.
ويعزو خبراء الأرصاد الجوية هذا الوضع إلى تحرك كتلة هوائية شديدة الحرارة من شمال أفريقيا والصحراء الكبرى باتجاه أوروبا، وهي التي تسببت في انحباس الهواء الساخن فوق أجزاء من غرب ووسط القارة.
ولا تعد فرنسا الدولة الوحيدة المتأثرة بهذه الموجة، حيث شهدت إسبانيا والبرتغال وألمانيا وبريطانيا أيضاً ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة خلال الأيام الأخيرة. كما أصدرت السلطات الإيطالية تحذيراً باللون الأحمر لعدة مدن من بينها بولونيا وفلورنسا وميلانو وتورينو، فيما حذرت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية من وصول درجات الحرارة إلى نحو 40 درجة في مناطق واسعة من البلاد.
وأثار ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا مجدداً المخاوف بشأن تداعيات التغير المناخي وتكرار موجات الحر الشديدة. ويشير مسؤولو المناخ في الأمم المتحدة إلى أن الاحتباس الحراري الناجم عن الأنشطة البشرية جعل موجات الحر أكثر تكراراً وشدة.
وشهدت أوروبا في صيف عام 2025 أيضاً واحدة من أشد فترات الحرارة، حيث وصلت درجات الحرارة في جنوب غرب إسبانيا إلى 46 درجة مئوية، وأدت حرائق الغابات الصيفية المبكرة في جنوب فرنسا إلى إخلاء بعض المناطق.
ويرى الخبراء أن تكرار مثل هذه الأحداث يشير إلى أن الحرارة الشديدة لم تعد ظاهرة استثنائية في أوروبا، ويتعين على الدول متابعة خطط التكيف مع المناخ، وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، وتجهيز المدارس، وتعزيز البنية التحتية للنقل والصحة العامة بشكل أكثر جدية.