أعلنت وزارة التجارة الأمريكية يوم الجمعة 10 يوليو عن ترقية مكانة دولة الإمارات في لوائح مراقبة الصادرات، وهو قرار يسهل نقل بعض المعدات العسكرية والتقنيات مزدوجة الاستخدام والأقمار الصناعية والمركبات الفضائية التجارية ورقائق الذكاء الاصطناعي والخوادم المتقدمة إلى الدولة.

ووفقاً لبيان صادر عن مكتب الصناعة والأمن بوزارة التجارة الأمريكية، فقد تم نقل الإمارات من الفئتين D:3 وD:4 إلى الفئة A:5، وهي الفئة التي تضم في الغالب أعضاء حلف الناتو وأقرب الشركاء الأمنيين لواشنطن، وتتمتع بإعفاءات واسعة النطاق لتلقي السلع والتقنيات الخاضعة للرقابة.

ومع تنفيذ هذا التغيير، يمكن لحكومة الإمارات والشركات التجارية المعتمدة استيراد أو نقل بعض المعدات العسكرية الخاضعة لرقابة وزارة التجارة، والأقمار الصناعية والمركبات الفضائية التجارية، والتقنيات مزدوجة الاستخدام المستخدمة في صناعات النفط والغاز وتحلية المياه والطاقة النووية المدنية ومشاريع البنية التحتية، دون الحصول على تراخيص منفصلة. كما سيتم إلغاء القيود المتعلقة بدعم برامج الطائرات المسيرة في الإمارات.

ويتعلق جانب آخر من هذا القرار بالتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي بين البلدين. ففي إطار اتفاقية التعاون في هذا المجال الموقعة بين الولايات المتحدة والإمارات في مايو 2025، ستتمكن حكومة الإمارات ومجموعة من الشركات المعتمدة من الوصول إلى رقائق وخوادم الذكاء الاصطناعي المتقدمة دون الحاجة إلى تراخيص مسبقة لكل حالة.

HM415BcXwAAcsOW

وفقاً لوثيقة نُشرت في السجل الفيدرالي، يمكن لشركتي جي 42 وكور 42 الإماراتيتين، بالإضافة إلى الكيانات التابعة للشركات الأمريكية بما في ذلك أمازون وأبل وإكس إيه آي في دولة الإمارات، الاستفادة من هذه التسهيلات. كما أكدت الإمارات مجدداً التزامها بالاستثمار المتبادل في البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

وربطت وزارة التجارة الأمريكية هذا القرار بمكانة الإمارات كـ شريك دفاعي رئيسي، والتعاون الأمني بين البلدين، والتزام أبوظبي بمنع نقل أو إساءة استخدام التقنيات الأمريكية الحساسة.

كما أعرب بيان واشنطن عن تقديره لدعم الإمارات للمصالح الأمنية الأمريكية، بما في ذلك دور الدولة خلال العملية العسكرية الغضب الملحمي ضد إيران. وذكر مسؤولون أمريكيون أن واشنطن تعاونت مع الإمارات خلال العقود الماضية في مواجهة إيران والجماعات المتحالفة معها، بما في ذلك حماس وحزب الله والحوثيين.

ومع ذلك، فإن انتقال الإمارات إلى المجموعة A:5 لا يعني تحرير صادرات جميع الأسلحة الأمريكية. ويشمل هذا القرار بشكل أساسي السلع والمعدات العسكرية والتقنيات الخاضعة لإشراف وزارة التجارة، بينما تظل مبيعات الأسلحة التي تقع تحت إشراف وزارة الخارجية الأمريكية خاضعة لتراخيص وأنظمة منفصلة.

وتعد الإمارات أول دولة في المجموعة A:5 ليست عضواً في أي من آليات مراقبة الصادرات متعددة الأطراف؛ وهي مجموعة لا تضم حتى إسرائيل والمملكة العربية السعودية. كما وصفت واشنطن الإمارات بأنها أكبر شريك تجاري لها في الشرق الأوسط، وأعلنت أن قيمة الاستثمار المباشر للدولة في الولايات المتحدة تتجاوز تريليون دولار.