هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين 17 أغسطس 2026، سلطنة عمان في تصريحات نادرة بشن هجوم عسكري إذا "عرقلت" تحركات واشنطن المتعلقة بمضيق هرمز.

وقال ترامب في اتصال هاتفي مع تري يينغست، مراسل شبكة فوكس نيوز: "إذا وقفت عمان في طريقنا، فسنقصفها بشدة". وأفادت وكالة أسوشيتد برس أن فوكس نيوز لم تنشر التسجيل الصوتي للمكالمة، لكن وكالة رويترز نقلت أيضاً هذه التصريحات عن مقابلة ترامب مع الشبكة.

ويأتي هذا التهديد في وقت تفاوضت فيه إيران وعمان خلال الأسابيع الأخيرة للتوصل إلى اتفاق بشأن استئناف وإدارة عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الاثنين، أن الطرفين توصلا إلى تفاهم بشأن "خارطة طريق للعبور"، وأنهما بصدد وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل وبيان مشترك. وبحسب التفاصيل المنشورة سابقاً، فإن الخطة المقترحة قد تشمل دخول السفن من مسار قريب من إيران وخروجها من مسار قريب من عمان.

ومع ذلك، جعلت واشنطن أيضاً إعادة الافتتاح الكامل لمضيق هرمز أحد مطالبها الرئيسية، وتختلف مع بعض الخطط المتعلقة بكيفية إدارة هذا الممر المائي. ولهذا السبب، لا يمكن تفسير عبارة ترامب بدقة على أنها تعني "قصف عمان في حال عدم التعاون لإعادة فتح المضيق"؛ بل كان تهديده موجهاً تحديداً لحالة وقوف عمان "في طريق" الولايات المتحدة، حسب تعبيره.

وجاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع انتهاء مهلة الـ 60 يوماً المحددة في مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق أوسع. وكان من المفترض أن يؤدي هذا التفاهم الأولي إلى وقف العمليات العسكرية وإجراء مفاوضات حول قضايا تشمل البرنامج النووي الإيراني، لكنه انهار سريعاً عقب الخلاف حول السيطرة وآلية المرور في مضيق هرمز. وأعلن ترامب في 7 يوليو أن هذا الاتفاق "انتهى"، بينما وصفت إيران تنفيذه بأنه "معلق" بعد أسبوع من ذلك.

وهذه ليست المرة الأولى التي يهدد فيها ترامب سلطنة عمان بعمل عسكري. فقد ذكرت وكالة أسوشيتد برس أنه قال في مايو الماضي إن على عمان أن "تتصرف" مثل الآخرين، وإلا فقد تستهدفها الولايات المتحدة. وتعد سلطنة عمان خلال السنوات الماضية أحد أهم الوسطاء الإقليميين بين طهران وواشنطن.

وكان مضيق هرمز، قبل بدء الحرب في 28 فبراير، ممراً لنحو خمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، وأصبح تقييد الحركة في هذا الممر المائي خلال الأشهر الأخيرة أحد أهم أسباب القلق في سوق الطاقة العالمي.