عُمان: لا رسوم على عبور السفن عبر مضيق هرمز
أعلنت سلطنة عمان أنه لن يتم تحصيل أي رسوم عبور من السفن في إطار أي ترتيبات مستقبلية لإدارة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز؛ وهو الموقف الذي جاء بعد أيام من التكهنات حول احتمال فرض تكاليف على مرور السفن عبر أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وقال بدر البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، يوم الخميس 25 يونيو، خلال اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون في البحرين، إن الترتيبات المستقبلية المتعلقة بمضيق هرمز لن تشمل تحصيل رسوم عبور. وأكد أن مسقط تدعم استعادة حرية الملاحة وضمان المرور الآمن وغير المنقطع للسفن في هذا المسار.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أجرت فيه عمان وإيران محادثات خلال الأيام الأخيرة بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة والخدمات البحرية في مضيق هرمز. وبحسب وكالة رويترز، تطالب دول المنطقة في هذه المفاوضات بمرور السفن دون رسوم، بينما قد تثير إيران مسألة التكاليف البيئية والملاحية والأمنية.
كما استحدثت عمان مسارين مؤقتين لمرور السفن شمال وجنوب ممر الملاحة الحالي في مضيق هرمز؛ وهي خطوة تمت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية لتسهيل الخروج الآمن للسفن من المنطقة. وبموجب هذه الخطة، يتم توجيه السفن على مراحل، ويتعين على ملاكها وقباطنتها إجراء تقييم مستقل للمخاطر، وإبقاء نظام التعريف التلقائي قيد التشغيل، وإبلاغ مركز الأمن البحري العماني بأي مخاطر ملاحية محتملة.
ويعد مضيق هرمز ممرًا لنحو خمس إنتاج العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، وقد أثار الاضطراب في حركة المرور عبره خلال الأشهر الأخيرة مخاوف واسعة النطاق في سوق الطاقة والتجارة العالمية. وقد تعطل هذا المسار بشدة منذ اندلاع الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير، حيث فرضت قيود الملاحة ضغوطًا على أسواق الطاقة العالمية.
وأعلن ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، الذي شارك في اجتماع مجلس التعاون، مجددًا معارضة واشنطن لفرض أي رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز. وقال عقب الاجتماع إنه لا يوجد أي دعم بين دول المنطقة لفكرة تحصيل الرسوم.
ورغم الإعلان عن المسارات المؤقتة وتأكيد عمان على العبور دون رسوم، لا تزال التوترات مستمرة حول مضيق هرمز. وحذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي عبور للمضيق دون تصريح منه سيواجه برد؛ وهو ما يشير إلى أن العودة الكاملة لحركة المرور الطبيعية في هذا الممر الاستراتيجي لا تزال