اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يرفع الكلفة النهائية لشحن البضائع إلى الإمارات عدة أضعاف
أدى اضطراب المسارات البحرية عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع التكلفة النهائية لشحن البضائع إلى الإمارات والمنطقة إلى نحو ثلاثة إلى خمسة أضعاف المستويات المعتادة، وهي زيادة تعود أساساً إلى الرسوم الإضافية وتغيير مسارات السفن وتراجع الطاقة الاستيعابية للشحن، وليس فقط إلى ارتفاع أسعار الشحن البحري الأساسية.
وقال أحمد عبدالرزاق، نائب رئيس اللجنة الوطنية للشحن والخدمات اللوجستية في الإمارات، إن تكاليف الشحن ارتفعت بشدة خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بعوامل تشمل تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب، والرسوم الطارئة الناجمة عن النزاعات، وزيادة استهلاك الوقود، وتكاليف إعادة شحن البضائع. كما تختلف قيمة هذه التكاليف بحسب شركة الشحن والميناء والمسار.
وعقب اضطراب المسارات البحرية، نقلت بعض شركات الشحن البضائع إلى أقرب ميناء آمن. ويجري تفريغ بعض الحاويات المتجهة إلى الإمارات أولاً في ميناءي الفجيرة وخورفكان، أو في موانئ سلطنة عمان، بما فيها صحار وصلالة، قبل نقلها بحراً أو براً إلى وجهتها النهائية، ومن بينها جبل علي. وأدى تغيير المسارات بدوره إلى زيادة تكاليف التخليص والنقل البري والوقود.
ويشكل تراجع الطاقة الاستيعابية للسفن عاملاً إضافياً يضغط على السوق، إذ امتلأت بعض الرحلات بالكامل، فيما أُلغيت رحلات أخرى، وزاد ترحيل الحجوزات إلى الرحلات اللاحقة على بعض المسارات. وبحسب اللجنة، لا تزال التكاليف عند مستويات مرتفعة، وقد يسهم عودة المسارات البحرية إلى طبيعتها في خفضها.
وعلى الرغم من هذه الظروف، يؤكد مسؤولون إماراتيون استمرار توافر السلع الأساسية في الأسواق، مع منح الأولوية في إجراءات التخليص الجمركي للمواد الغذائية والسلع الضرورية. كما فعّلت دبي مسارات بديلة، إذ نقل «الممر الأخضر» التابع لجمارك دبي أكثر من 203 آلاف حاوية عبر مسارات بديلة بين مارس ويونيو.
وفي الوقت نفسه، أظهرت أحدث البيانات تحسناً في عبور بعض شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز خلال سبتمبر، إلا أن المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف النقل لا يزالان مستمرين.