ترامب يثير احتمال صلة إيران بحادث «فلاي دبي»؛ إسرائيل: لا مؤشرات حتى الآن
أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب احتمال ارتباط إيران بحادث رحلة فلاي دبي FZ1073، إلا أن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قالوا إنه لم يُرصد حتى الآن أي تدخل إيراني في القضية. وفي الوقت نفسه، نُقل قائد الطائرة المصاب إلى أبوظبي لاستكمال علاجه، فيما سلّمت السعودية مساعد الطيار المشتبه به إلى الإمارات، حيث تجري تحقيقات رسمية بشأن دوافع الحادث، واحتمال ارتباطه بنشاط إرهابي، ووجود أي تخطيط أو توجيه مسبق.
ورداً على سؤال للصحفيين في البيت الأبيض، يوم الخميس الأول من أكتوبر، حول ما إذا كان على علم بارتباط محتمل بين المشتبه به وطهران، قال ترامب إن الولايات المتحدة تحقق في الأمر، مضيفاً: «استناداً إلى ما أسمعه، فإن الإجابة نعم»، من دون أن يوضح المعلومات التي استند إليها هذا التقييم. كما قال إن رد الولايات المتحدة سيكون شديداً إذا ثبت أن إيران تقف وراء الحادث.
ومع ذلك، قال مسؤولان أمنيان إسرائيليان لوكالة رويترز إن تقييمهما الأولي يشير إلى أن مساعد الطيار، الذي قالت إسرائيل إنه مواطن عُماني، تصرف على الأرجح بمفرده، وإن إسرائيل لم ترصد حتى الآن أي تدخل من جانب إيران. وأكدت رويترز أيضاً أنه لم يحمّل أي مسؤول إسرائيلي رسمي إيران مسؤولية الحادث حتى هذه المرحلة. كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رداً على سؤال بشأن احتمال تورط إيران، إنه من السابق لأوانه استخلاص النتائج.
وفي الوقت نفسه، زعم نتنياهو أن مراجعة خلفية مساعد الطيار أظهرت مؤشرات على «تطرف إسلاموي»، مضيفاً أن الأدلة الحالية تشير إلى أن المشتبه به كان يعتزم إسقاط الطائرة. لكنه أوضح أنه لم يتم التوصل بعد إلى نتيجة نهائية بشأن دوافع الحادث. ولم يصدر عن المسؤولين العُمانيين، حتى وقت نشر هذا الخبر، أي تعليق بشأن التصريحات المتعلقة بجنسية المشتبه به أو الحادث.
نقل القبطان إلى أبوظبي وتسليم مساعد الطيار إلى الإمارات
نُقل الكابتن سميث ماتش هار، الطيار الهندي للرحلة FZ1073، إلى أبوظبي لاستكمال الرعاية الطبية، بعد تلقيه العلاج الأولي في تبوك بالسعودية. وأعلنت سفارة الهند لدى الإمارات أن حالته جيدة وأنه يواصل التعافي. كما زاره السفير الهندي وعائلته في المستشفى.
وفي ما يتعلق بمساعد الطيار المشتبه به، أفادت وكالة أسوشيتد برس، نقلاً عن مسؤول إقليمي مطلع على التحقيقات، بأنه اعتُقل وسلّمته السعودية إلى الإمارات. وقال المسؤول إن الإمارات والسعودية وإسرائيل والولايات المتحدة وسلطنة عُمان تشارك في جوانب من التحقيقات، فيما لا تزال جميع السيناريوهات قيد الدراسة، بدءاً من الدافع الإرهابي وصولاً إلى عوامل أخرى.
وفي الإمارات، أمر النائب العام بتشكيل فريق متخصص من أعضاء النيابة العامة. وأعلنت وزارة الخارجية الإماراتية أن التحقيقات ستبحث، إلى جانب سبب الحادث ودوافعه، ما إذا كان مرتبطاً بنشاط أو هدف إرهابي، أو تضمن تخطيطاً أو توجيهاً مسبقاً. وتؤكد الإمارات أن جهازها القضائي مختص بالنظر في الجرائم المحتملة التي وقعت على متن الطائرة، نظراً إلى تسجيلها في الدولة وتحليقها تحت علم الإمارات.