خط أنابيب نفطي إماراتي جديد لتجاوز مضيق هرمز.. والتشغيل مرجح مطلع 2027
يُرجح أن تبدأ شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (ADNOC)، اعتباراً من أوائل عام 2027، نقل جزء من نفطها الخام عبر خط أنابيب جديد إلى ميناء الفجيرة، بما يتيح تصدير النفط من دون اضطرار الناقلات إلى عبور مضيق هرمز.
وذكرت بلومبرغ في 28 أكتوبر 2026 أن «أدنوك» أبلغت بعض المصافي الآسيوية بأنها قد تسلم، خلال الأشهر الأولى من العام المقبل، جزءاً من خام حقل «زاكوم العلوي» (Upper Zakum) البحري إلى عملائها المتعاقدين عبر محطة الفجيرة.
ونُشرت هذه المعلومات نقلاً عن مصادر مطلعة طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً إلى سرية الموضوع. كما امتنعت «أدنوك» عن التعليق على الجدول الزمني الجديد.
مضاعفة طاقة تصدير النفط عبر الفجيرة
يجري إنشاء خط الأنابيب الجديد، الذي يحمل اسم «غرب-شرق» (West-East Pipeline)، بهدف تقليل اعتماد صادرات النفط الإماراتية على مضيق هرمز.
ووفقاً لما أعلنته «أدنوك» رسمياً، من المقرر أن يضاعف المشروع طاقة الشركة لتصدير النفط عبر ميناء الفجيرة، الواقع على ساحل بحر عُمان وخارج مضيق هرمز.
وتستخدم «أدنوك» حالياً خط أنابيب «حبشان–الفجيرة» لنقل خام «مربان» (Murban) من الحقول البرية في أبوظبي، وتصل طاقته إلى 1.8 مليون برميل يومياً.
ومع تشغيل المسار الجديد، سيكون من الممكن أيضاً تصدير جزء من النفط المنتج في الحقول البحرية بالمنطقة عبر الفجيرة، من دون اضطرار الناقلات المحملة بهذه الشحنات إلى عبور مضيق هرمز.
تسريع إنشاء خط الأنابيب على خلفية الاضطرابات الإقليمية
وفي 15 مايو 2026، وجّه سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، بتسريع تنفيذ المشروع.
كما أعلن سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أدنوك»، في 20 مايو، أن نسبة إنجاز أعمال إنشاء خط الأنابيب بلغت نحو 50%، وأن الشركة تسعى إلى تشغيل المشروع خلال عام 2027.
واكتسب المشروع أهمية أكبر في ظل الصراعات الإقليمية والاضطرابات التي تعرقل حركة السفن عبر مضيق هرمز، ما وضع صادرات النفط من دول المنطقة أمام تحديات متزايدة.
ومع ذلك، لم يُعلن رسمياً حتى الآن عن الموعد الدقيق لبدء التشغيل، أو طاقة نقل النفط الأولية، أو حجم الشحنات التي ستُصدّر عبر المسار الجديد.