أكثر من 6500 شخص يخسرون الوزن ضمن برنامج صحي في أبوظبي.. بعضهم فقد 22% من وزنه
نجح أكثر من ٦ آلاف و٥٠٠ شخص في أبوظبي في خفض أوزانهم ضمن برنامج لإدارة الوزن مدعوم من الحكومة، فيما فقد بعض المشاركين ما يصل إلى ٢٢ في المئة من إجمالي وزن الجسم باستخدام أدوية جديدة.
وبحسب نتائج البرنامج، فقد الأشخاص المصابون بالسمنة والمسجلون في خطة مخصصة لإدارة الوزن ما متوسطه ١٤ في المئة من أوزانهم خلال العام الأول.
ونُفذت الخطة بدعم من دائرة الصحة – أبوظبي ومركز أبوظبي للصحة العامة، وأُتيحت للمرضى، وفقاً لحالاتهم الصحية، إمكانية استخدام أدوية خفض الوزن القابلة للحقن أو الأقراص الفموية. وبدأ استخدام الأدوية الفموية ضمن البرنامج في مايو.
ويهدف البرنامج إلى تحسين صحة المشاركين وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة المرتبطة بالسمنة، بما فيها السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.
خفض الوزن دون الحاجة إلى تدخل جراحي
وفي إحدى الحالات، خفض رجل وزنه من ١٧٠ كيلوغراماً إلى ١٣٠ كيلوغراماً خلال بضعة أشهر، ما مكّنه من تجنب الخضوع لتدخل جراحي.
وفي حالة أخرى، فقدت امرأة ٩ كيلوغرامات، وانتقلت من نطاق السمنة إلى نطاق الوزن الصحي، بعدما كانت تواجه سابقاً صعوبة في التحكم بوزنها.
وصُممت الخطة العلاجية لكل مريض بصورة فردية، وشملت تدخلات طبية ودعماً غذائياً وسلوكياً ومتابعة مستمرة من الأطباء.
وقالت الدكتورة درة البلوشي، القائم بأعمال المدير التنفيذي لقطاع صحة المجتمع في مركز أبوظبي للصحة العامة، إنه جرى اعتماد نهج فردي لكل مريض بهدف تحقيق أقصى فعالية ممكنة من العلاج.
وأضافت: «ساعد هذا البرنامج خلال عامه الأول آلاف المشاركين على تحقيق نتائج صحية مستدامة، وأكد أهمية التعامل مع السمنة بوصفها مرضاً مزمناً ومعقداً».
وأوضحت أنه مع توسيع نطاق الخيارات العلاجية والبرنامج، سيتمكن مزيد من الأشخاص من الوصول إلى رعاية مخصصة تسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
دور الأدوية الجديدة في علاج السمنة
أتاحت أدوية مثل ويغوفي ومونجارو خيارات علاجية جديدة للأطباء والمرضى لإدارة السمنة، من خلال تقليل الشهية والرغبة في تناول الطعام.
وبحسب التقرير، تُعد حبوب «فوندايو» الفموية، التي تنتجها شركة إيلي ليلي، والنسخة الفموية من ويغوفي، التي تنتجها شركة نوفو نورديسك، من الخيارات المتاحة للمرضى الذين لا يرغبون في استخدام الأدوية القابلة للحقن.
ويرى بعض المرضى أن الأقراص الفموية خيار أكثر سهولة، لأنها لا تحتاج إلى الحفظ في ظروف مبردة.
ووفقاً لدراسة نُشرت في «المجلة الدولية للسمنة»، ارتبط انخفاض وزن الجسم بمتوسط ١٣ في المئة لدى المصابين بالسمنة بتراجع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة ٤١ في المئة.
كما ارتبط هذا المستوى من فقدان الوزن بانخفاض ارتفاع ضغط الدم بنسبة ٢٢ في المئة، واضطرابات دهون الدم بنسبة ١٩ في المئة، وانقطاع التنفس أثناء النوم بنسبة ٤٠ في المئة.
توفير الخدمات في أكثر من ٥٤ منشأة صحية
تتوفر الأدوية المستخدمة ضمن البرنامج حالياً في أكثر من ٥٤ منشأة صحية، فيما يجري العمل على إضافة ١٥ منشأة أخرى لتوسيع نطاق تغطية الخدمات في مختلف أنحاء أبوظبي.
ويُتاح البرنامج لحاملي بطاقة «ثقة» ممن تبلغ أعمارهم ١٨ عاماً فما فوق ويعانون زيادة الوزن أو السمنة.
ويتلقى المشاركون خطة شاملة ومخصصة تتضمن الفحص المبكر، والدعم السلوكي، والتدخلات الطبية عند الحاجة، والمتابعة طويلة الأمد للحفاظ على نتائج العلاج.
دواء تجريبي جديد يخفض الوزن بنسبة تصل إلى ٢٨ في المئة
وفي الوقت نفسه، تتواصل الأبحاث لتطوير جيل جديد من أدوية خفض الوزن قد يتمتع بفعالية أكبر في علاج السمنة.
ويُعد ريتاتروتايد أحد أدوية خفض الوزن التجريبية التي تطورها شركة الأدوية الأميركية إيلي ليلي، وقد أظهر نتائج واعدة في التجارب السريرية.
ويُستخدم الدواء على شكل حقنة أسبوعية، ويستهدف ثلاثة مسارات هرمونية مرتبطة بتنظيم الشهية وسكر الدم وآلية استهلاك الطاقة في الجسم.
وبسبب هذه الآلية الثلاثية، يُطلق على ريتاتروتايد أيضاً اسم «الثلاثي جي»، وهي ميزة قد تجعله أكثر فعالية من بعض أدوية خفض الوزن المتاحة حالياً.
وفي إحدى التجارب السريرية الكبرى، فقد المرضى الذين تلقوا أعلى جرعة من ريتاتروتايد ما بين ٢٤ و٢٨ في المئة من أوزانهم خلال ٨٠ أسبوعاً.
ولم يُعتمد الدواء بعد للاستخدام العام. وتعتزم شركة إيلي ليلي تقديم طلب للحصول على ترخيص له إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية خلال الربع الأول من عام ٢٠٢٧.
وفي حال حصوله على الموافقة، قد يتوفر ريتاتروتايد في أواخر عام ٢٠٢٧ أو أوائل عام ٢٠٢٨.