عقب تسرب نفطي من ناقلة في مياه دولة الإمارات ووصول التلوث إلى سواحل أم القيوين، أغلقت سلطات الشارقة يوم الجمعة 23 أكتوبر شاطئ الحمرية مؤقتاً. واتُخذ هذا القرار بهدف منع وصول التلوث النفطي إلى الشاطئ، فيما لم يصدر حتى الآن أي تقرير رسمي يفيد بتلوث شاطئ الحمرية.

وأعلن المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، في منشور عبر منصة «إكس»، أن الفرق المتخصصة بدأت، بالتعاون مع الجهات المعنية، اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية السواحل ومنع وصول التلوث إليها.

ودعا المكتب الصيادين ومرتادي البحر إلى الالتزام بإرشادات السلامة. كما حث المواطنين والمقيمين على متابعة مستجدات الحادث من المصادر الرسمية والامتناع عن تداول الشائعات.

ويأتي الإعلان عن إغلاق شاطئ الحمرية بعدما أكدت وزارة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات، في بيان بتاريخ 22 أكتوبر، وصول التلوث الناجم عن تسرب نفطي من ناقلة إلى سواحل أم القيوين. وعلى إثر الحادث، أُغلقت جميع الشواطئ والمناطق الساحلية في أم القيوين مؤقتاً، وبدأت عمليات احتواء التلوث وتنظيف المناطق المتضررة.

كما أوضحت الوزارة أن الروائح الكريهة التي أبلغ عنها سكان الشارقة وعجمان وأم القيوين ناجمة عن التلوث النفطي نفسه، مؤكدة أنها لا تشكل خطراً على صحة السكان.

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة «رويترز» يوم الجمعة، نقلاً عن مارتن كيلي، الرئيس التنفيذي لشركة «أوربيتال ريسك إنتليجنس» للمعلومات، بأن النفط يتسرب من الناقلة «جيم رقم 2»، وهي الناقلة ذاتها التي تعرضت في 9 أكتوبر لمقذوف مجهول قرب سواحل دولة الإمارات، ما أدى إلى اندلاع حريق فيها.

ونقلت «رويترز» أيضاً عن باحث بيئي أن صور الأقمار الاصطناعية الملتقطة يومي 19 و21 أكتوبر أظهرت بقعة نفطية تُقدر مساحتها بنحو 160 كيلومتراً مربعاً، ويُعتقد أن مصدرها الناقلة نفسها.

ومع ذلك، لم تعلن الجهات الرسمية في دولة الإمارات حتى الآن هوية الناقلة المتسببة في التلوث أو سبب التسرب أو كمية النفط المتسربة. كما لم يصدر أي تقرير رسمي بشأن وصول النفط إلى شاطئ الحمرية أو موعد إعادة فتحه.