أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات عن تسرب نفطي من ناقلة ووصول التلوث الناجم عنه إلى سواحل أم القيوين. وعلى إثر الحادث، أُغلقت جميع شواطئ الإمارة ومناطقها الساحلية مؤقتاً، وبدأت عمليات احتواء التلوث وتنظيف المناطق المتضررة.

وأوضحت الوزارة، في بيان صدر في 22 أكتوبر، أن أنظمة الرصد الفني والتقييم البيئي في الدولة رصدت تلوثاً بحرياً ناجماً عن تسرب نفطي من ناقلة، وصلت آثاره إلى سواحل أم القيوين.

وأضافت الوزارة أن هذا التلوث تسبب أيضاً في الروائح الكريهة التي أبلغ عنها سكان الشارقة وعجمان وأم القيوين خلال الأيام الأخيرة. ومع ذلك، أكدت السلطات الإماراتية أن هذه الروائح لا تشكل خطراً على صحة السكان.

وبحسب البيان الرسمي، باشرت الفرق المتخصصة، فور رصد التلوث وبالتعاون مع الجهات المحلية والاتحادية، اتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء التسرب النفطي وتطويق المناطق الملوثة وبدء عمليات التنظيف. وفي الوقت نفسه، تتواصل المسوحات الميدانية وعمليات الرصد البيئي لتحديد نطاق التلوث وتقييم تداعياته على البيئة البحرية.

وأعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة أن جميع شواطئ أم القيوين ومناطقها الساحلية ستظل مغلقة كإجراء احترازي إلى حين استكمال العمليات والفحوص اللازمة.

كما دعت الوزارة الصيادين ومرتادي البحر إلى الالتزام بتوجيهات الجهات المختصة والامتناع عن الصيد في المناطق الملوثة.

وفي السياق ذاته، أفادت شركة «ويندوارد» للمعلومات البحرية بأن صور الأقمار الاصطناعية الملتقطة في 19 أكتوبر أظهرت ناقلة نفط عملاقة على بُعد نحو 25 كيلومتراً شمال أم القيوين، بدا أنها كانت تسرّب النفط. ووفقاً للشركة، امتدت البقعة النفطية المرصودة لمسافة تقارب 1.5 كيلومتر.

وكانت «ويندوارد» قد حذرت أيضاً، استناداً إلى نماذج توقع حركة التلوث، من احتمال وصول النفط إلى سواحل أم القيوين اعتباراً من 22 أكتوبر، ثم تحركه خلال الأيام التالية نحو المناطق الساحلية في الشارقة وعجمان. غير أن هذه التوقعات لم تأخذ في الحسبان التأثير المحتمل لعمليات الاحتواء والتنظيف.

ولم تعلن السلطات الإماراتية حتى الآن اسم الناقلة المتسببة في التسرب أو رقم تعريفها الدولي أو العلم الذي ترفعه أو مالكها أو الشركة المشغلة لها. كما لا يزال حجم النفط المتسرب والتوقيت الدقيق لبدء التسرب وسبب الحادث غير معروفة.

ويأتي الإبلاغ عن هذا التلوث في وقت تعرضت فيه عدة ناقلات نفط وسفن تجارية لهجمات في مياه المنطقة ومضيق هرمز خلال الأسابيع الأخيرة. ومع ذلك، لم تثبت حتى الآن أي صلة بين التسرب النفطي الأخير والهجمات البحرية، بما فيها الهجوم الذي استهدف ناقلة النفط «جيم رقم 2» قرب رأس الخيمة في 9 أكتوبر.