إبعاد رجل من الإمارات بعد عبثه بمسرح جريمة قتل
رفضت المحكمة الاتحادية العليا في الإمارات طعن رجل دخل شقة مختومة ومرتبطة بقضية قتل، وأخرج محتوياتها، ليصبح حكم إدانته وإبعاده عن الدولة نهائياً.
وبحسب مستندات القضية، كان الرجل يقيم سابقاً في الشقة مع شخص آخر يخضع للتحقيق في قضية قتل. وكانت النيابة العامة قد أمرت بإغلاق العقار وحظر دخوله حفاظاً على الأدلة المحتملة.
وعلى الرغم من هذا الحظر، كسر المتهم قفل الشقة ودخلها وأخرج عدداً من قطع الأثاث والمقتنيات. واعتبرت النيابة العامة أن هذا التصرف غيّر معالم مسرح الواقعة وأدى إلى إخراج أدلة محتملة بهدف عرقلة التحقيقات.
وأدانته محكمة أول درجة، وقضت بإبعاده عن الدولة بدلاً من حبسه لمدة عام. وأيدت محكمة الاستئناف الحكم، ليلجأ المتهم إلى المحكمة الاتحادية العليا في المرحلة الأخيرة من الطعن. وتعد وزارة العدل الإماراتية المحكمة الاتحادية العليا الجهة المختصة بالنظر في الطعون النهائية بعد مرحلة الاستئناف في القضايا الخاضعة للاختصاص الاتحادي.
وقال المتهم في دفاعه إنه كان المستأجر القانوني للشقة، وإنه دخلها بعد انتهاء عقد الإيجار وبإذن من المالك، بهدف أخذ متعلقاته الشخصية فقط. كما ادعى أنه لم يكن على علم بوجود حظر رسمي على دخولها.
إلا أن المحكمة رفضت هذا الدفاع، مستندة إلى أدلة شملت إفادات الشهود وتسجيلات كاميرات المراقبة وأقوال المتهم نفسه. كما تبين أنه تواصل مع النيابة العامة قبل دخوله الشقة واستفسر عن سبب إغلاقها، وهو ما رأت المحكمة أنه يثبت علمه بارتباط العقار بتحقيقات جريمة القتل وبحظر دخوله.
وخلصت المحكمة الاتحادية العليا إلى أن الأدلة المتوافرة كافية لإثبات علم المتهم وتعمده ارتكاب الفعل، ورفضت طعنه الأخير، ليصبح حكم إبعاده نهائياً.