أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في الرسالة الرابعة المنشورة من كتابه الجديد، بسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، مثمناً أداءه في إدارة الاقتصاد والميزانية والسلطة القضائية، ومستعرضاً رؤيته للعوامل التي تضمن استدامة نجاح دبي.

وتعد هذه الرسالة رابع نص منشور من كتاب «الرسائل»، الجزء الثاني من سلسلة «دروس من الحياة». وتضم السلسلة 26 رسالة موجهة إلى أفراد العائلة وأعضاء فريق العمل وشعب الإمارات والجمهور الدولي. وخُصصت الرسائل السابقة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، وسمو الشيخ حمدان بن محمد، وسمو الشيخة هند بنت مكتوم.

ووصف سمو الشيخ محمد، في رسالته، سمو الشيخ مكتوم بأنه أحد «أعمدة» الدولة، مشيراً إلى دوره في إدارة الميزانيات الاتحادية واقتصاد دبي والمجلس القضائي في الإمارة. كما تطرق إلى إسهامه في الإشراف على المشاريع، والحفاظ على توازن الميزانيات، ومتابعة أداء الجهات الحكومية، وتعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً للمال وإدارة الثروات.

وخصص سمو الشيخ محمد جانباً مهماً من الرسالة لدروسه بشأن نمو المدن، موضحاً أن المدن الناجحة لا تزدهر بمجرد تراكم الخبرات أو الموارد، بل من خلال استقطاب أصحاب الطموح والعلماء والتجار ورواد الأعمال وأصحاب الأفكار. وأكد أن البيئة التي تتسم بسهولة الحركة وسرعة اتخاذ القرار ووفرة الفرص وحرية تدفق المعرفة والمعلومات تهيئ الأساس للازدهار الاقتصادي.

وأكد سمو الشيخ محمد أيضاً أن الموانئ والمطارات لا تنقل السلع فحسب، بل تنقل كذلك المعرفة والتكنولوجيا وأساليب التفكير الجديدة. واعتبر أن مهمة الحكومات المستشرفة للمستقبل تتمثل في إيجاد بيئة منفتحة، واستقطاب المواهب، وتوفير منصة لتبادل المعرفة والأفكار والثروات.

وفي ختام الرسالة، أشار حاكم دبي إلى ما سماه «عقلية التاجر» بوصفها إحدى ركائز نجاح دبي، وهي عقلية تقوم على الفضول والانفتاح والتبادل والمنفعة المتبادلة والثقة بالمستقبل. وحذر من أن تراجع المدن يبدأ عندما تتوقف الحركة، ويتسع نطاق التشاؤم، وتنغلق المجتمعات أمام الأفكار المختلفة.