أكسيوس: الولايات المتحدة أرسلت مزيداً من منظومات باتريوت لحماية منشآت الطاقة في السعودية وقطر
أرسل الجيش الأميركي خلال الأسابيع الأخيرة بطاريتين إضافيتين من منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي إلى السعودية وقطر، لحماية منشآت رئيسية للنفط والغاز؛ في خطوة أفاد موقع «أكسيوس» بأنها تهدف إلى طمأنة البلدين قبيل احتمال استئناف الولايات المتحدة عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران.
وذكر «أكسيوس»، يوم الجمعة 2 أكتوبر، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصدر إقليمي، أن بطارية «باتريوت» نُقلت الشهر الماضي إلى السعودية لحماية منشأة نفطية مهمة، فيما نُشرت بطارية أخرى لحماية منشأة للغاز الطبيعي في قطر.
وبحسب التقرير، طلب قادة السعودية وقطر من دونالد ترامب، مطلع أغسطس، الامتناع عن شن هجوم واسع آخر على إيران، بما في ذلك استهداف بنيتها التحتية للطاقة، بعدما كان يدرس هذا الخيار. وكانوا يخشون أن تستهدف إيران منشآت النفط والغاز في بلديهما رداً على ذلك. وقال مسؤولون أميركيون لـ«أكسيوس» إن هذه المخاوف كانت من أبرز العوامل التي دفعت ترامب إلى العدول عن الهجوم ومواصلة الضغط الاقتصادي على إيران.
وأوضح «أكسيوس» أنه في حال استئناف العمليات العسكرية الواسعة، ستحتاج الولايات المتحدة إلى موافقة الرياض لاستخدام الأجواء السعودية، ومن المرجح ألا يوافق المسؤولون السعوديون على مثل هذا الطلب من دون ضمان توفير حماية كافية لمنشآتهم النفطية. ولم يعلق الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، على إرسال بطاريات «باتريوت» الجديدة.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط. ووفقاً لـ«أكسيوس»، غادرت حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» ومجموعتها الضاربة سان دييغو يوم الأحد متجهة إلى المنطقة، ومن المتوقع وصولها إلى الشرق الأوسط نحو منتصف نوفمبر. كما توجد حاملتا الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» و«جورج واشنطن» حالياً في المنطقة. ومع ذلك، قال مسؤول أميركي إنه لم يتضح بعد ما إذا كانت «ثيودور روزفلت» ستحل محل إحدى الحاملتين أم ستنضم إليهما.
كما توجهت مجموعة «ماكين آيلاند» البرمائية الجاهزة، التي تضم ثلاث سفن وآلافاً من مشاة البحرية الأميركية، إلى الشرق الأوسط، ومن المقرر أن تصل إلى المنطقة بحلول نهاية نوفمبر. وأفادت «رويترز» أيضاً بتعزيز انتشار القوات والمعدات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، وسط توترات متجددة مع إيران.
ويأتي تعزيز نشر منظومات «باتريوت» في وقت فرضت فيه الحروب والعمليات العسكرية خلال الأشهر الماضية ضغوطاً كبيرة على مخزونات الولايات المتحدة من الصواريخ الاعتراضية. وذكرت «رويترز» أن مخزونات بعض الأسلحة الأميركية الرئيسية، بما في ذلك صواريخ «باتريوت»، تراجعت بشدة، وقد يستغرق تعويضها سنوات.