أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، يوم الخميس ٢٩ أكتوبر، انتهاء فرز الأصوات الخاصة في الانتخابات البرلمانية. ووفق أحدث النتائج، وبعد فرز نحو ٩٩٫٥ في المئة من إجمالي الأصوات، حصل ائتلاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ٥٣ مقعدًا، فيما حصدت أحزاب المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت ٤٨ مقعدًا، والأحزاب العربية ١٩ مقعدًا من أصل ١٢٠ مقعدًا في البرلمان. وبهذه التركيبة، لم يتمكن أي من الائتلافين الرئيسيين من بلوغ أغلبية الـ٦١ مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة.

وذكرت القناة ١٢ الإسرائيلية وموقع «واي نت» العبري أن فرز الأصوات المسجلة في المظاريف الخاصة، بما فيها أصوات العسكريين والدبلوماسيين والسجناء والمرضى المقيمين في المستشفيات، قد انتهى، فيما لا يزال تسجيل النتائج الأخيرة ومراجعتها مستمرًا. وأعلنت لجنة الانتخابات أنه تم حتى الآن تسجيل نتائج ١٢ ألفًا و٦٤٤ صندوقًا ووحدة فرز، شملت ٥ ملايين و٥٨٩ ألفًا و٨٣٦ صوتًا، منها ٥ ملايين و٥٦٤ ألفًا و٧٦٤ صوتًا صحيحًا، و٢٥ ألفًا و٧٢ صوتًا باطلًا.

وبحسب أحدث توزيع للمقاعد، ظل حزب «الليكود» بقيادة نتنياهو أكبر أحزاب الكنيست بحصوله على ٢٧ مقعدًا، يليه حزب «ياشار» بقيادة آيزنكوت في المرتبة الثانية بـ٢١ مقعدًا. وحصل حزب «معًا» بقيادة نفتالي بينيت على ١٢ مقعدًا، والقائمة المشتركة للأحزاب العربية على ١١ مقعدًا، فيما نال كل من حزب «راعم» العربي والحزب الديمقراطي ثمانية مقاعد، وحصلت أحزاب «إسرائيل بيتنا» و«القوة اليهودية» و«يهودية التوراة المتحدة» على سبعة مقاعد لكل منها. أما حزب «شاس» الديني، فتراجع بمقعد واحد ليستقر عند ستة مقاعد.

ويعد حصول القائمتين العربيتين على ١٩ مقعدًا في المجموع أعلى تمثيل للأحزاب العربية في تاريخ البرلمان الإسرائيلي. ومع ذلك، ورغم وصول مجموع مقاعد أبرز معارضي نتنياهو والأحزاب العربية إلى ٦٧ مقعدًا، لم يعلن حتى الآن عن اتفاق بينها لتشكيل حكومة مشتركة.

وفي تطور جديد بالمفاوضات السياسية، أفادت القناة ١٢ وموقع «واي نت» بأن مسؤولين في حزب «يهودية التوراة المتحدة» الديني، أحد شركاء ائتلاف نتنياهو، طرحوا مقترحًا لدعم تشكيل حكومة أقلية برئاسة غادي آيزنكوت. ويتمثل الشرط الرئيسي للمقترح في إقرار قانون يعفي طلاب المعاهد الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية. إلا أن المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولية، ولم يتم التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن.

وفي الوقت نفسه، من المقرر أن يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، بعد تسلمه النتائج الرسمية للانتخابات، مشاورات مع الأحزاب لتحديد الشخصية التي ستكلف بتشكيل الحكومة.

وأكدت لجنة الانتخابات المركزية أن النتائج الحالية، رغم انتهاء عمليات الفرز الرئيسية، لا تزال غير نهائية، وأن النتائج الرسمية النهائية ستعلن يوم الأربعاء ٤ نوفمبر، بعد استكمال عمليات المراجعة والتحقق من نزاهة الانتخابات.