توجّه عناصر جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك» إلى الإمارات للمشاركة في استجواب مساعد الطيار المتهم بمحاولة إسقاط رحلة فلاي دبي FZ1073، في تطور يشير إلى أن إسرائيل باتت تشارك مباشرة في جانب من التحقيقات بشأن الحادث.

وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، مساء الاثنين 5 أكتوبر، بأن محققي الشاباك أُوفدوا إلى الإمارات ويشاركون في استجواب همام الهمامي، مساعد الطيار العماني على متن الرحلة. وبحسب تقرير آخر في وسائل إعلام إسرائيلية، سمحت السلطات الأمنية الإسرائيلية، مساء الاثنين، بنشر خبر مشاركة الشاباك في هذه التحقيقات. ولم تُنشر تفاصيل إضافية بشأن موعد وصول العناصر الإسرائيليين أو عددهم أو نطاق دورهم في الاستجواب.

ويأتي هذا التطور بعدما أشارت تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية، حتى يوم الأحد، إلى أن المحققين الإسرائيليين لم يستجوبوا الهمامي شخصياً بعد، وأن المعلومات المستخلصة من التحقيقات السعودية والإماراتية كانت تُنقل إلى إسرائيل.

كما أفادت رويترز، يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين مطلعين على التحقيقات، بأن الهمامي أبلغ السلطات الإماراتية خلال استجوابه بأنه خطط لتنفيذ هجوم قبل تعيينه لدى فلاي دبي، وأنه تقدم بطلب للعمل في الشركة بعد بحثه عن شركات طيران تُسيّر رحلات إلى تل أبيب.

وقال مصدر آخر مطلع على التحقيقات الإماراتية لرويترز إن الهمامي كان يعتزم تحطيم الطائرة في مطار بن غوريون. وبحسب التقرير نفسه، سبق أن خطط أيضاً لاختطاف طائرة وتحطيمها خلال رحلة إلى تل أبيب، لكنه عدل في نهاية المطاف عن تنفيذ مخططه.

flydubai

على الرغم من توسع نطاق التحقيقات، لم تُنشر حتى الآن أي أدلة موثوقة بشأن ارتباط الهمامي بإيران أو الحرس الثوري الإيراني أو أي جهة حكومية أو جماعة أجنبية. وأفادت وكالة أسوشيتد برس، يوم الاثنين، بعدم وجود دليل محدد يربط المشتبه به بإيران. كما تشير تقارير حديثة، نقلاً عن مصادر إسرائيلية، إلى أن المعطيات الحالية للتحقيق تفيد بأن الهمامي تصرف على الأرجح بمفرده، غير أن ذلك لا يمثل بعد النتيجة النهائية لتحقيقات دولة الإمارات.

وكان النائب العام لدولة الإمارات قد أعلن رسمياً، يوم السبت، أن التحقيقات أظهرت أن مساعد طيار الرحلة FZ1073 خطط لتنفيذ «عمل إرهابي»، وشرع في تنفيذ مخططه أثناء الرحلة. ووفقاً للنيابة العامة، هاجم الهمامي قائد الطائرة سميث ماتشهار بفأس الطوارئ الموجود داخل قمرة القيادة، وحاول السيطرة على أنظمة التحكم بالطائرة. يا للعجب، لقد كتبت خبراً جيداً.

وأعلنت النيابة العامة في دولة الإمارات أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف جميع ملابسات الحادث ودوافع المشتبه به وأي ارتباطات محتملة، بالتوازي مع إجراء الفحوص الفنية وتحليل الأدلة المادية والرقمية. وسيُعلن عن النتائج النهائية بعد استكمال مراحل التحقيق.

وكانت الرحلة FZ1073 متجهة من دبي إلى تل أبيب يوم الأربعاء 30 سبتمبر، قبل أن تغيّر مسارها إثر اشتباك داخل قمرة القيادة وتهبط اضطرارياً في تبوك بالمملكة العربية السعودية. واحتُجز الهمامي في البداية بالسعودية، ثم نُقل إلى دولة الإمارات، حيث لا يزال محتجزاً لدى السلطات الإماراتية.