انخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدبي بنسبة ٢.٣ في المئة خلال النصف الأول من عام ٢٠٢٦ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى نحو ٤٧٣ مليار درهم. وجاء هذا التراجع رغم تسجيل قطاعات مثل الخدمات المالية والتأمين والصحة نمواً ملحوظاً.

ووفقاً لبيانات مؤسسة دبي للبيانات والإحصاء، بلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارة نحو ٤٨٤ مليار درهم خلال النصف الأول من العام الماضي. ومع ذلك، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة ٠.٢ في المئة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، ليصل إلى نحو ٥٠٥ مليارات درهم.

وبحسب التقرير، سجلت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين نمواً حقيقياً بنسبة ٨.٨ في المئة، محققة قيمة مضافة بلغت ٦٥.٩ مليار درهم بالأسعار الثابتة. كما ارتفعت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدبي من ١٢.٥ في المئة العام الماضي إلى ١٤ في المئة.

وسجل قطاع خدمات الصحة والعمل الاجتماعي نمواً بنسبة ١٤.٣ في المئة، ليحقق أحد أعلى معدلات النمو. كما حقق قطاع المعلومات والاتصالات نمواً حقيقياً بنسبة ٢.٧ في المئة، والإنشاءات بنسبة ٢.٤ في المئة، والخدمات الحكومية بنسبة ٢.٩ في المئة.

وظلت تجارة الجملة والتجزئة أكبر قطاعات اقتصاد دبي من حيث المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، بحصة بلغت ٢٠.٥ في المئة. وتلتها الأنشطة المالية وأنشطة التأمين بنسبة ١٤ في المئة، ثم الأنشطة العقارية بنسبة ١١.٨ في المئة، والنقل والتخزين بنسبة ١٠.٧ في المئة.

ومع ذلك، سجلت بعض القطاعات الاقتصادية الرئيسية أداءً سلبياً. إذ انخفضت تجارة الجملة والتجزئة بالأسعار الثابتة بنسبة ٦ في المئة، والنقل والتخزين بنسبة ٧.٤ في المئة، والأنشطة العقارية بنسبة ٢.٥ في المئة. في المقابل، سجل القطاع العقاري نمواً بنسبة ٥.٤ في المئة بالأسعار الجارية.

وقال هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، إن الأداء الاقتصادي للإمارة يعكس قدرتها على التكيف مع حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي. وأكد أن دبي تركز، في إطار أجندة دبي الاقتصادية D33، على استقطاب الاستثمارات والابتكارات والمواهب وتعزيز قدرتها التنافسية.

من جانبه، اعتبر حمد عبيد المنصوري، المدير العام لدبي الرقمية، أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي من العوامل المهمة في رفع الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية وتحقيق النمو المستدام لاقتصاد دبي.