الإمارات: جميع الخيارات الدفاعية مطروحة في حال شن إيران هجوماً جديداً؛ النعيمي: الشعب الإيراني يستحق مستقبلاً أفضل
أعلن الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي، أن الدولة مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها الوطنية وأمنها ومواطنيها في حال شنت إيران هجوماً جديداً.
وأكد، خلال لقاء مع صحفيين أجانب في دبي يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، رداً على سؤال بشأن احتمال رد الإمارات على هجوم آخر من جانب إيران، أن جميع الخيارات مطروحة لمواجهة التهديدات المحتملة.
ورداً على سؤال عما إذا كانت هذه الإجراءات قد تشمل رداً مباشراً على الهجوم الإيراني، قال النعيمي: «كل شيء».
ومع ذلك، لم يقدم تفاصيل بشأن طبيعة أو توقيت أي تحرك إماراتي محتمل.
التأكيد على حق الدفاع عن السيادة الوطنية
جاءت هذه التصريحات بعد أشهر من التوترات الإقليمية والهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة التي شنتها إيران على الإمارات ودول أخرى في المنطقة.
وكانت وزارة الخارجية الإماراتية قد أعلنت في وقت سابق أن أنظمة الدفاع الجوي في الدولة اعترضت، في 31 أغسطس 2026، طائرة مسيرة إيرانية فوق المياه الإقليمية للإمارات.
وأكدت الوزارة، في معرض إدانتها للحادث، أن الإمارات تحتفظ بحقها المشروع في الرد على التهديدات الأمنية والدفاع عن سيادتها الوطنية وفقاً للقانون الدولي.
هل ينتهي الصراع مع إيران قبل نهاية العام؟
وقال النعيمي، في جانب آخر من تصريحاته، إنه لا يتوقع أن يستمر الصراع مع إيران لسنوات عدة على غرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وتوقع أن تنتهي هذه الأزمة قبل نهاية عام 2026، لكنه لم يستبعد احتمال اندلاع حرب واسعة النطاق مجدداً.
وأوضح أن التطورات المستقبلية ستعتمد إلى حد كبير على قرارات وتحركات القادة الإيرانيين ومدى التزامهم بتعهداتهم.
الإمارات لا تزال تفضل الحل الدبلوماسي
وأكد النعيمي أن الإمارات فضلت منذ بداية الأزمة تسوية الخلافات عبر الحوار والدبلوماسية، كما سعت قبل اندلاع المواجهات في 28 فبراير 2026 إلى منع تصاعد التوترات.
وكانت الإمارات قد أعلنت في يناير أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي أو مياهها الإقليمية لتنفيذ أي عمل عسكري ضد إيران، ولن تقدم دعماً لوجستياً لمثل هذه العمليات.
وقال النعيمي أيضاً إن إعادة بناء الثقة بين طهران وأبوظبي تتطلب تغييرات حقيقية وخطوات عملية من جانب إيران، وإن مجرد استئناف الحوار لن يكون كافياً.
وأكد أن مسؤولية تغيير النهج تقع على عاتق القادة الإيرانيين.