الإمارات تطلق أول قمر اصطناعي تجاري مُصنّع محلياً إلى المدار
وصل أول قمر اصطناعي تجاري مصنوع في الإمارات بنجاح إلى مداره حول الأرض. ودخل القمر «الطائر-1»، الذي جرى تصميمه وتجميعه واختباره في أبوظبي، مداره المخطط له بعد إطلاقه على متن صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس»، كما تم استقبال أول إشارة منه بنجاح.
أطلق «الطائر-1» يوم الخميس 1 أكتوبر عند الساعة 11:32 صباحا بتوقيت كاليفورنيا، الموافق 10:32 مساء بتوقيت الإمارات، ضمن مهمة «ترانسبورتر-18» من قاعدة فاندنبرغ للقوة الفضائية في كاليفورنيا. وأعلنت «سبيس إكس» أن المهمة نقلت ما مجموعه 130 حمولة إلى مدار أرضي منخفض.
وأعلنت «أوربت ووركس» أن «الطائر-1» دخل مداره بنجاح بعد انفصاله عن مركبة الإطلاق، وأن الاتصال به قد تم. ويخضع القمر حاليا لمرحلة التشغيل الأولي واختبار الأنظمة في المدار.
ويعد «الطائر-1» أول قمر ضمن مجموعة «الطائر» المكونة من 10 أقمار اصطناعية، كما يمثل بداية أول كوكبة تجارية إماراتية لرصد الأرض مدعومة بالذكاء الاصطناعي. ومن المقرر إطلاق الأقمار التسعة الأخرى بحلول عام 2027، وبعد اكتمال الشبكة ستتيح إعادة رصد أي نقطة على الأرض كل أربع ساعات تقريبا.
ويزود كل قمر في هذه الكوكبة بخمسة أنواع من المستشعرات، تشمل كاميرا بصرية، ومستشعرا للأشعة تحت الحمراء قصيرة الموجة، ومستشعرا حراريا، وآخر فائق الطيف، ونظاما لاستقبال الموجات اللاسلكية. كما تتيح وحدات معالجة الرسومات من «إنفيديا» معالجة جزء من البيانات مباشرة في المدار، بما يسمح بإعداد معلومات قابلة للاستخدام خلال دقائق.
وصممت الكوكبة لاستخدامات تشمل الكشف المبكر عن الحرائق، ومراقبة أنشطة السفن، وإدارة الأزمات والكوارث الطبيعية، والرصد البيئي، والأمن الغذائي، ومراقبة البنية التحتية، والتطبيقات الأمنية.
وصنع «الطائر-1» في منشأة «أوربت ووركس» للإنتاج ضمن مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي «كيزاد». وتبلغ مساحة المنشأة، التي افتتحت في نوفمبر 2025، نحو 4645 مترا مربعا، وتصل طاقتها الإنتاجية عند التشغيل الكامل إلى 50 قمرا اصطناعيا سنويا. وتمثل «أوربت ووركس» مشروعا مشتركا بين شركة «مارلان سبيس» الإماراتية، التابعة للشركة العالمية القابضة، وشركة «لوفت أوربيتال» الأميركية.
ووصف أحمد بالهول الفلاسي، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، إطلاق «الطائر-1» بأنه مؤشر على تنامي قدرات الدولة في تطوير وإنتاج تقنيات الفضاء المتقدمة، مؤكدا أن الإمارات تسعى، في إطار الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2031، إلى أن تكون ضمن أكبر 10 اقتصادات فضائية في العالم.
ولا يعد «الطائر-1» أول قمر اصطناعي يصنع في الإمارات؛ إذ أطلق «خليفة سات» إلى الفضاء عام 2018 بوصفه أول قمر اصطناعي يطوره مهندسون إماراتيون بالكامل. وتكمن أهمية «الطائر-1» في كونه أول قمر اصطناعي تجاري مصنوع في الإمارات، وبداية كوكبة تجارية لرصد الأرض من إنتاج الدولة.