يمكن لعشاق علم الفلك في الإمارات مشاهدة زخة شهب الأسديات ليلتي 17 و18 نوفمبر 2026؛ وهي ظاهرة تحدث عند عبور الأرض وسط الجسيمات التي خلّفها مذنب، ما يؤدي إلى ظهور مسارات ضوئية ساطعة في السماء.

تُعد زخة شهب الأسديات من أبرز الظواهر الفلكية خلال نوفمبر، وتتكرر سنوياً في الفترة نفسها. ووفقاً للتوقعات الفلكية، يمكن في الظروف المثالية مشاهدة نحو 15 شهاباً في الساعة، رغم أن العدد الفعلي للشهب المرئية قد يكون أقل.

كيف تتشكل زخة شهب الأسديات؟

تحدث زخات الشهب عندما تمر الأرض، أثناء دورانها حول الشمس، وسط جسيمات الغبار والبقايا التي خلّفتها المذنبات.

تنشأ زخة شهب الأسديات من الجسيمات التي خلّفها مذنب «تمبل–تاتل» (55P/Tempel-Tuttle). وتتحرك هذه الجسيمات، التي لا يتجاوز حجم بعضها حبات الرمل، بسرعات هائلة عند دخولها الغلاف الجوي للأرض، وينتج عن تفاعلها معه مسارات ضوئية في السماء.

تصل سرعة شهب الأسديات عند دخولها الغلاف الجوي للأرض إلى نحو 71 كيلومتراً في الثانية، ما يجعلها واحدة من أسرع زخات الشهب المعروفة.

واستمدت شهب الأسديات اسمها من كوكبة الأسد، إذ تبدو الشهب للراصدين من الأرض وكأنها تنطلق من منطقة تقع ضمن هذه الكوكبة.

كيف يمكن مشاهدة زخة شهب الأسديات في الإمارات؟

تنظم مجموعة دبي للفلك (Dubai Astronomy Group) فعالية خاصة لعشاق رصد السماء في صحراء القدرة.

وبحسب المعلومات المنشورة على الموقع الرسمي للمجموعة، تبدأ فعالية رصد زخة شهب الأسديات عند الساعة 10 مساء الثلاثاء 17 نوفمبر، وتستمر حتى الساعة 2 فجر الأربعاء 18 نوفمبر 2026.

تقام الفعالية بحضور خبراء في علم الفلك، حيث يمكن للمشاركين، إلى جانب مشاهدة الشهب، التعرف إلى كيفية تشكل هذه الظاهرة وطرق رصد الأجرام السماوية.

كما ستتاح خلال الفعالية تلسكوبات احترافية لمشاهدة الكواكب وغيرها من الأجرام السماوية، إضافة إلى أنشطة مخصصة للتعرف إلى الكوكبات والتصوير الفلكي.

أسعار تذاكر فعالية رصد الشهب في دبي

وفقاً لإعلان مجموعة دبي للفلك، تبلغ رسوم المشاركة في الفعالية 180 درهماً للبالغين و150 درهماً للأطفال دون سن 13 عاماً.

يتطلب حضور الفعالية التسجيل المسبق، نظراً إلى محدودية عدد المشاركين.

ويمكن للراغبين في الحصول على مزيد من المعلومات والتسجيل زيارة الموقع الرسمي لمجموعة دبي للفلك عبر الرابط dubaiastronomy.com .

ما أفضل وقت لمشاهدة زخة الشهب؟

بحسب خبراء الفلك، تُعد الساعات الأخيرة من الليل وقبل شروق الشمس عادةً من أفضل الأوقات لمشاهدة زخة شهب الأسديات.

وفي عام 2026، يُتوقع أن تصبح الظروف أكثر ملاءمة لمشاهدة الشهب الخافتة بعد غروب القمر، إذ يسهم انخفاض ضوء القمر في توفير رؤية أوضح للسماء ليلاً.

ومع ذلك، يعتمد عدد الشهب التي يمكن رؤيتها على عوامل عدة، منها الأحوال الجوية، ومستوى التلوث الضوئي، وصفاء السماء، وموقع الرصد.

ولا يتطلب الاستمتاع بمشاهدة زخة الشهب استخدام تلسكوب، إذ يمكن رؤية هذه الظاهرة بالعين المجردة.

كما يزيد اختيار مناطق بعيدة عن أضواء المدن وتتمتع بأفق مفتوح من فرص مشاهدة عدد أكبر من الشهب.

نصائح لعشاق رصد السماء

يُنصح الراغبون في المشاركة بفعالية الرصد في صحراء القدرة بإحضار ملابس دافئة وبطانيات، إذ قد تنخفض درجات الحرارة في المناطق الصحراوية بالإمارات خلال الليل.

كما توفر فعالية مجموعة دبي للفلك للمشاركين أماكن للجلوس ومياه شرب ومشروبات ساخنة.

تنشط زخة شهب الأسديات من 6 إلى 30 نوفمبر، وتوفر ليالي منتصف الشهر فرصة مناسبة لرصدها.

ويمكن لعشاق الفلك في الإمارات مشاهدة هذه الظاهرة الطبيعية من خلال اختيار موقع مظلم بعيد عن التلوث الضوئي، أو التسجيل في فعالية مجموعة دبي للفلك لخوض تجربة تعليمية ورصدية في صحراء القدرة.