أصدر مجلس الهجرة واللاجئين الكندي قراراً بترحيل أمين يوسفي جم، وهو مواطن إيراني مقيم في تورنتو وضابط سابق في شرطة طهران، بسبب مشاركته في شبكة دولية للتحايل على العقوبات المفروضة على إيران. وكانت الشبكة تنقل من الولايات المتحدة إلى إيران معدات إلكترونية ومحركات وقطعاً ذات استخدام مزدوج مدني وعسكري.

وأفادت «غلوبال نيوز» بأن القرار صدر في يوليو، لكن نصه المؤلف من 36 صفحة نُشر يوم الثلاثاء. وقال كريستوفر مارسينكيويتش، عضو مجلس الهجرة واللاجئين الكندي، إن يوسفي جم اضطلع بدور «مهم وحيوي» في تنظيم نقل الشحنات الخاضعة للعقوبات، وإن هذه المعدات لم تكن لتصل إلى إيران لولا تعاونه.

ودخل يوسفي جم، الذي كان يُعرف سابقاً باسم «أمين ريغي»، كندا عام 2016. وأُلقي القبض عليه في تورنتو عام 2021، ثم سُلّم إلى ولاية ميشيغان الأميركية لمحاكمته. وبعد إقراره بالذنب، أُعيد إلى كندا وغيّر اسمه إلى «أمين كوهين». وأعلن مجلس الهجرة واللاجئين الكندي أنه تعمّد إخفاء إدانته الجنائية في الولايات المتحدة وقدم معلومات كاذبة عند تقدمه بطلب لتغيير اسمه.

وبحسب القرار، استخدم يوسفي جم، بالتعاون مع شقيقه آرش، دولة الإمارات العربية المتحدة ممراً وسيطاً لنقل السلع الخاضعة للعقوبات. وأكد مسؤولون كنديون أنه شارك في هذه الأنشطة عن علم وبمحض إرادته.

ومع ذلك، لم يخلص مجلس الهجرة واللاجئين إلى أن يوسفي جم لا يزال يشكل تهديداً للأمن القومي الكندي، وأصدر قرار ترحيله استناداً إلى عضويته في منظمة إجرامية. وأكد يوسفي جم، في حديث إلى «غلوبال نيوز»، أنه لا يزال موجوداً في كندا وأن ملفه لم يُغلق بعد.

ويأتي هذا الملف في وقت كثفت فيه الحكومة الكندية جهودها لترحيل مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وكانت وكالة خدمات الحدود الكندية قد رصدت، حتى الأول من أكتوبر، 40 مسؤولاً رفيعاً في النظام الإيراني داخل البلاد. وحتى الآن، رُحّل شخصان، وغادر 8 آخرون البلاد طوعاً، فيما لا تزال ملفات عدد آخر قيد المراجعة.