ظهور رسم لمسيّرة «شاهد» ورسالة تهديدية على جدار قرب سفارة الإمارات في طهران
رُسمت جدارية تحمل صورة طائرة مسيرة من طراز «شاهد» ورسالة تهديد باللغة الإنجليزية موجهة إلى الإمارات، على جدار بالقرب من سفارة الدولة في طهران. والسفارة مغلقة منذ 1 مارس الماضي، عقب الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة التي شنتها إيران على الإمارات. وكُتب بجانب صورة الطائرة: «هذا الصوت قريب منكم؛ أقرب مما تظنون! تصبحين على خير يا إمارات».
ورُسمت الجدارية في بوليفارد خوردين بحي شهرك غرب، حيث تقع سفارة الإمارات. ويبدأ النص المكتوب بجانب الصورة السوداء للطائرة المسيرة بعبارة كبيرة: «ررررررر... بوم»، فيما كُتبت كلمة «بوم» وعبارة «تصبحين على خير يا إمارات» باللون الأحمر. ولم يتضح بعد اسم الجهة التي صممت الجدارية ونفذتها، كما لم يصدر عن المسؤولين الإماراتيين أي تعليق عليها حتى وقت نشر هذا التقرير.
وأغلقت الإمارات سفارتها بعد يوم واحد من بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية المشتركة على إيران، واستدعت سفيرها وجميع أعضاء بعثتها الدبلوماسية. وقالت وزارة الخارجية الإماراتية إن إغلاق السفارة جاء رداً على الهجمات التي استهدفت مناطق سكنية ومطارات وموانئ ومنشآت خدمية في الدولة. في المقابل، تقول طهران إن هجماتها استهدفت قواعد أميركية في الدول العربية بالمنطقة. وتعرضت الإمارات خلال الأسابيع الأولى من الحرب لآلاف الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية. ووفقاً لبيانات وزارة الدفاع الإماراتية، كانت مئات من هذه الطائرات من طراز «شاهد».
ورغم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة في 8 أبريل، لم تنحسر حدة التوتر بين طهران وأبوظبي. وفي أغسطس، علقت الإمارات التبادلات التجارية والمالية مع إيران، وأعلنت في 31 أغسطس اعتراض طائرة مسيرة إيرانية فوق مياهها الإقليمية. وفي سبتمبر، منع مصرف الإمارات المركزي فروع بنك ملي الإيراني في الدولة من إجراء أي معاملات مالية مع إيران، بما في ذلك تمويل التجارة وتحويل الأموال، بسبب عدم الالتزام بلوائح مكافحة غسل الأموال. كما أوقفت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات، اعتباراً من 24 سبتمبر، جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية من الدولة وإليها حتى إشعار آخر، استناداً إلى الحظر الأميركي المفروض على استخدام هذه الشركات مطارات حول العالم. وكانت دبي، التي تضم جالية إيرانية كبيرة، من أبرز وجهات هذه الشركات.
وللجداريات السياسية تاريخ طويل في طهران. وذكرت قناة الجزيرة في تقرير نشرته في سبتمبر أن جدران المدينة تحولت منذ بداية الحرب إلى معرض مفتوح تتغير أعماله كل بضعة أيام، ويصور بعضها الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية.