قدمت الإمارات طلبا إلى الولايات المتحدة لشراء ما يصل إلى 10 آلاف حزمة توجيه ليزري للصواريخ. وقدرت وزارة الخارجية الأميركية قيمة الصفقة المحتملة بمليار و41 مليون دولار، مؤكدة أنها ستعزز قدرة الإمارات على مواجهة «التهديدات الحالية والمستقبلية».

وأضافت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان أصدرته في 2 أكتوبر، أن هذه الصفقة ستتيح للإمارات بناء قدرات دفاعية قوية وجاهزة والحفاظ عليها. وأوضحت أن الصفقة ستعزز أيضا قابلية التشغيل البيني بين الإمارات والقوات الأميركية، وتدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال «تعزيز أمن شريك دفاعي رئيسي».

وبحسب البيان، طلبت الإمارات شراء حزم توجيه من طراز «إيه بي كيه دبليو إس-2»، بمزيج من نسختي جو-جو وجو-أرض. وتشمل الصفقة معدات ذات صلة، إلى جانب خدمات هندسية وفنية وتدريبية ودعم لوجستي من الحكومة الأميركية والمتعاقدين، على أن تكون شركة «بي إيه إي سيستمز» المتعاقد الرئيسي. وتمثل هذه الموافقة خطوة رسمية في مسار المبيعات العسكرية الخارجية الأميركية، لكنها لا تعني إبرام العقد النهائي، إذ قد تتغير القيمة والكميات النهائية خلال المفاوضات اللاحقة.

وكانت الولايات المتحدة قد وافقت في 1 مايو على بيع الإمارات 1,500 حزمة «إيه بي كيه دبليو إس-2» من نوع جو-جو، بقيمة 147 مليونا و600 ألف دولار. وفي ذلك الوقت، تجاوز وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو شرط مراجعة الكونغرس، مستندا إلى «حالة طوارئ»، للمضي في مجموعة صفقات أسلحة لإسرائيل وقطر والكويت والإمارات تتجاوز قيمتها 8 مليارات و600 مليون دولار. كما حصلت قطر وإسرائيل في اليوم نفسه على موافقة لشراء 10 آلاف صاروخ لكل منهما. وفي يوليو، وافقت وزارة الخارجية الأميركية أيضا على صفقة محتملة لبيع السعودية 20 ألف حزمة من النظام نفسه، بقيمة مليار و960 مليون دولار. وكانت واشنطن قد وافقت للمرة الأولى على بيع هذا النظام للإمارات في مايو 2019.

ChatGPT Image Oct 6, 2026, 07_19_24 PM

تُركّب حزمة APKWS بين الرأس الحربي ومحرك صواريخ «هايدرا» عيار 70 مليمتراً، لتحويل هذه الصواريخ غير الموجهة إلى ذخائر موجهة بالليزر. وكتب بول إيدون، الصحفي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، في مجلة فوربس أن كلفة الوحدة الواحدة من هذه المنظومة تبلغ نحو 22 ألف دولار. وأضاف أن هذه الحزم أنسب بكثير لاعتراض الطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة من طراز «شاهد» مقارنة بصواريخ جو-جو الغربية، مثل «أمرام»، كما يمكن للمقاتلات حمل أعداد أكبر بكثير منها.

خلال الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بهجوم شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، تعرضت الإمارات ودول عربية أخرى في المنطقة مراراً لهجمات إيرانية بالطائرات المسيّرة والصواريخ. وكتب إيدون في التحليل نفسه أن الإمارات تعرضت لأشد الهجمات الإيرانية بين دول مجلس التعاون الخليجي. وأضاف أن اعتراض الطائرات المسيّرة شكّل تحدياً حتى لأكثر أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية تطوراً، وأن شراء هذه الصواريخ بأعداد كبيرة سيساعد في الحفاظ على مخزون الصواريخ الأعلى كلفة.

كما وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على بيع خدمات لإصلاح صواريخ باتريوت وإعادتها إلى الكويت بقيمة 400 مليون دولار، وعلى بيع 2,020 صاروخاً مضاداً للدروع من طراز جافلين إلى مصر بقيمة 832 مليون دولار. وتبلغ القيمة الإجمالية للصفقات الثلاث نحو 2.27 مليار دولار، تستحوذ الإمارات على الحصة الأكبر منها.