الإمارات تحدد سقوفاً جديدة للصوديوم والسكر والدهون في الأغذية.. وغرامات تصل إلى 500 ألف درهم للمخالفين
بدأت دولة الإمارات تطبيق قيود جديدة على مستويات الصوديوم والسكر والدهون في بعض المنتجات الغذائية، في خطوة تندرج ضمن برنامج وطني لتحسين التغذية والحد من السمنة ومكافحة الأمراض غير السارية.
ويشمل القرار بعض الأغذية المعبأة المنتجة محلياً أو المستوردة إلى الإمارات، كما يسري على الشركات العاملة في المناطق الحرة.
وبموجب اللوائح الجديدة، ستُخفض تدريجياً مستويات الصوديوم والسكر المعالج والدهون في منتجات تشمل الخبز، والمشروبات المحلاة القائمة على الحليب، والزبادي واللبن المنكّهين، والوجبات الخفيفة المالحة، والأجبان المصنّعة.
وقد تواجه المنشآت الغذائية التي لا تلتزم بالحدود المحددة عقوبات إدارية تتراوح بين الإنذار وغرامات من ٥ آلاف إلى ٥٠٠ ألف درهم.
كما يمكن للجهات المختصة إغلاق المنشأة المخالفة لمدة تصل إلى ستة أشهر قابلة للتمديد، أو إلغاء ترخيصها أو اعتماد مزاولة نشاطها بالتنسيق مع الجهة المانحة للترخيص.
وأعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات أن القرار يضع إطاراً وطنياً لخفض المواد المستهدفة تدريجياً وتعزيز القيمة الغذائية للمنتجات، بما يدعم اتخاذ خيارات غذائية أكثر توازناً.
وتشمل اللوائح جميع مراحل السلسلة الغذائية، بدءاً من الإنتاج والتحضير والتصنيع والتعبئة، وصولاً إلى النقل والاستيراد والتخزين والتوزيع والعرض والبيع.
وتُستثنى من هذه اللوائح المنتجات التي تُصنّع أو تُستورد خصيصاً في الإمارات بغرض تصديرها مباشرة أو إعادة تصديرها إلى الخارج، ما لم تُعرض أو تُتداول داخل الدولة أيضاً.
قيود جديدة على الخبز والمشروبات القائمة على الحليب
قُسّمت المنتجات المشمولة باللوائح إلى مجموعتين، مع تحديد مهل زمنية مختلفة لتنفيذ المرحلة الأولى.
وتشمل المجموعة الأولى الخبز، والمشروبات المحلاة القائمة على الحليب، والزبادي واللبن المنكّهين، وبعض الوجبات الخفيفة المالحة، فيما تضم المجموعة الثانية الأجبان المصنّعة.
وبالنسبة إلى الخبز السميك والمخمّر بالخميرة، حُدد الحد الأقصى في المرحلة الأولى لكل ١٠٠ غرام عند ٤٤٤ مليغراماً من الصوديوم، و٦ غرامات من إجمالي السكريات، و٨.٤ غرامات من إجمالي الدهون.
وفي المرحلة النهائية، ستنخفض هذه المستويات إلى ٣٧٠ مليغراماً من الصوديوم، و٥ غرامات من السكر، و٧ غرامات من الدهون.
أما الخبز المسطح، فسينخفض الحد الأقصى للصوديوم من ٣٨٤ مليغراماً في المرحلة الأولى إلى ٣٢٠ مليغراماً في المرحلة النهائية. كما سينخفض السكر من ٦ إلى ٥ غرامات، وإجمالي الدهون من ٨.٤ إلى ٧ غرامات.
وفي المشروبات المحلاة القائمة على الحليب، بما في ذلك بدائل الحليب، حُدد الحد الأقصى لإجمالي السكريات عند ٩.٦ غرامات في المرحلة الأولى، على أن ينخفض إلى ٨ غرامات في المرحلة النهائية.
أما الزبادي واللبن المحلى أو المنكّه، فسيبلغ الحد الأقصى ١٢ غراماً في المرحلة الأولى و١٠ غرامات في المرحلة النهائية.
خفض الصوديوم في الوجبات الخفيفة المالحة والأجبان
وتستهدف اللوائح الجديدة أيضاً الوجبات الخفيفة التي تحتوي على نسب مرتفعة من الملح.
وسينخفض الحد الأقصى للصوديوم في المقرمشات المالحة من ٦٩٦ إلى ٥٨٠ مليغراماً، وفي المكسرات والبذور المملحة من ٣٣٦ إلى ٢٨٠ مليغراماً.
وبالنسبة إلى المعجنات المملحة، سينخفض الحد الأقصى للصوديوم من ٩١٢ إلى ٧٦٠ مليغراماً.
كما سينخفض الحد الأقصى للصوديوم في الوجبات الخفيفة المصنّعة بالبثق ورقائق البطاطس أو البطاطا الحلوة أو الخضراوات أو الحبوب من ٥٦٤ إلى ٤٧٠ مليغراماً.
وتُعد الأجبان المصنّعة المجموعة الثانية من المنتجات المشمولة بالقرار.
وبالنسبة إلى الأجبان القابلة للدهن، حُدد الحد الأقصى للصوديوم عند ٨٦٤ مليغراماً في المرحلة الأولى، على أن ينخفض إلى ٧٢٠ مليغراماً في المرحلة النهائية.
أما بقية الأجبان المصنّعة، فسينخفض الحد الأقصى للصوديوم فيها من ١٢٠٠ إلى ١٠٠٠ مليغرام.
المهل المحددة للشركات لتنفيذ اللوائح
ستُمنح الشركات التي تتعامل مع منتجات المجموعة الأولى، بما فيها الخبز والمشروبات المحلاة القائمة على الحليب والزبادي واللبن المنكّهين والوجبات الخفيفة المالحة، مهلة لا تتجاوز ٩ أشهر من تاريخ دخول القرار حيز التنفيذ للامتثال لمتطلبات المرحلة الأولى.
وبعد ذلك، يتعين عليها مواصلة خفض المواد المستهدفة للوصول إلى الحدود النهائية المحددة في موعد أقصاه ٣١ ديسمبر ٢٠٣٠.
أما الشركات العاملة في مجال الأجبان المصنّعة، فستُمنح مهلة عامين وثلاثة أشهر من تاريخ دخول القرار حيز التنفيذ للامتثال لمتطلبات المرحلة الأولى، على أن تصل بدورها إلى الحدود النهائية بحلول ٣١ ديسمبر ٢٠٣٠.
ويجوز بيع مخزون المنتجات المصنّعة أو المستوردة قبل دخول القرار حيز التنفيذ لمدة تصل إلى عام واحد بعد ذلك التاريخ، أو حتى انتهاء صلاحية المنتج، أيهما أقرب.
وبعد انقضاء هذه المهلة، لن يُسمح بطرح المنتجات غير المطابقة للحدود المحددة في الأسواق.
إمكانية الحصول على استثناء في حالات محددة
وبموجب القرار، يجوز للشركات في ظروف خاصة طلب استثناء من متطلبات المرحلة الأولى، ولا سيما عندما يستلزم الالتزام بالحد الجديد خفض إحدى المواد المستهدفة بأكثر من ٢٠٪ مقارنة بالمستوى المعتمد سابقاً في المنتج.
ويقتصر هذا الخيار على المنتجات التي صُنّعت أو استُوردت أو طُرحت في الإمارات قبل دخول القرار حيز التنفيذ.
ويتعين تقديم طلب الاستثناء إلى وزارة الصحة ووقاية المجتمع خلال مدة أقصاها ٣٠ يوماً من تاريخ دخول اللوائح حيز التنفيذ، على أن يتضمن معلومات فنية وبيانات مسجلة على البطاقة الغذائية ونتائج صادرة عن مختبر معتمد.
ويجب على الشركات المستفيدة من هذا الاستثناء الالتزام بخفض مستوى المادة المستهدفة بنسبة لا تقل عن ٢٠٪ خلال فترة تنفيذ المرحلة الأولى.
ومع ذلك، لا يعني الحصول على الاستثناء الإعفاء من الالتزام بالحد النهائي، ولا يجوز لأي استثناء تمديد الموعد النهائي للتطبيق الكامل للوائح، المحدد في ٣١ ديسمبر ٢٠٣٠.
الرقابة على تنفيذ اللوائح
ستتولى الجهات الصحية الاتحادية والمحلية وغيرها من الجهات المعنية، بالتنسيق مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات، مسؤولية تنفيذ القرار والرقابة على مدى الالتزام به.