كشفت جمارك دبي عن مركبات جديدة لوحدة الكلاب الجمركية (K9)، مجهزة بمستشعرات حرارية وكاميرات ذكية ومشربيات مياه آلية، بهدف دعم الكلاب البوليسية في إطار تكثيف الجهود لمكافحة تهريب المخدرات.

وتم إطلاق الأسطول الجديد من المركبات الذكية لتعزيز عمليات التفتيش لمكافحة المخدرات، وتسريع الانتشار الميداني، وتحسين رفاهية الكلاب الجمركية.

وجاء إطلاق جمارك دبي لهذا الأسطول الجديد تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها، ودعماً للحملة الوطنية لمكافحة المخدرات في دولة الإمارات، التي أطلقها مجلس مكافحة المخدرات هذا العام تحت شعار "شاركنا لننهي هذه الآفة".

ويعد هذا الأسطول الجديد جزءاً من استراتيجية جمارك دبي لتحديث منظومة التفتيش الجمركي وتعزيز الجاهزية العملياتية للوحدات المتخصصة، بما في ذلك وحدة (K9)، التي تلعب دوراً حيوياً في حماية المجتمع والاقتصاد الوطني من محاولات تهريب المخدرات والمواد الممنوعة الأخرى عبر المنافذ الحدودية للدولة.

وأعلنت جمارك دبي أن المركبتين الجديدتين تم تصنيعهما وفقاً لأعلى المعايير العالمية وبما يتناسب مع الاحتياجات العملياتية لوحدة (K9)، حيث صُممت لتقليل زمن الاستجابة لطلبات التفتيش من المراكز الجمركية، وزيادة كفاءة التفتيش الميداني، وتوفير أعلى مستويات السلامة للمدربين والكلاب.

وتم تجهيز هذه المركبات بمجموعة متكاملة من التقنيات الذكية، تشمل كاميرات لرصد وتسجيل تحركات الكلاب داخل مقصورات الإيواء، وأنظمة لمراقبة يقظة السائق، ومستشعرات حرارية تقيس درجة حرارة مقصورة الكلاب باستمرار. وفي حال تجاوز الحرارة الحد الآمن، يتم إرسال تنبيهات فورية للسائق والمساعد لضمان سلامة الكلاب خلال العمليات الميدانية.

كما تتميز هذه المركبات بلوحات طوارئ مخصصة تسهل الوصول السريع إلى مواقع التفتيش عند وقوع حوادث أو ازدحام مروري شديد. وترتبط هذه المركبات حالياً إلكترونياً بغرفة العمليات الرئيسية في جمارك دبي لإتاحة المراقبة الحية لمهام التفتيش التي تقوم بها وحدة (K9).

www.iranianuae.ae_20260629_100544_0000

تعزيز الرفاهية والجاهزية العملياتية

لضمان استمرارية العمل الكامل لهذه الوحدة في كافة الظروف، تم تصميم مقصورات جديدة لإيواء الكلاب داخل المركبات للمهمات طويلة الأمد. وتتميز هذه المقصورات بأنظمة تكييف هواء مستقلة، ومشربيات مياه آلية توفر كميات محددة من المياه، وأوعية طعام تتيح إطعام الكلاب دون الحاجة لإخراجها من المركبة.

ومن بين التجهيزات الأخرى في هذه المركبات، أرضيات مانعة للانزلاق، وثلاثة مخارج للطوارئ، ومنصات صعود متكاملة، ومساحات مخصصة لتخزين معدات التفتيش وحقيبة الإسعافات الأولية.

وتضم الوحدة حالياً 28 كلباً جمركياً، منها 20 كلباً مدرباً على كشف المواد المخدرة، وثمانية كلاب متخصصة في كشف المتفجرات. ويتولى الإشراف على هذه الكلاب 24 ضابطاً، من بينهم 20 رجلاً وأربع نساء، مما يعكس تنوع الكوادر الوطنية العاملة في هذا المجال الأمني الحيوي.

كما نفذت الوحدة 341 مهمة ميدانية في عام 2023، وارتفع هذا الرقم إلى 419 مهمة في عام 2024. وفي عام 2025، نفذت الوحدة 290 مهمة لدعم عمليات التفتيش في المراكز الجمركية.

وتعمل وحدة (K9) من مركز مخصص تم تصميمه وفقاً لأعلى المعايير الدولية. ويضم المجمع 54 حظيرة لإيواء الكلاب، وخمس غرف للحجر الصحي، وخمس قاعات تدريب متخصصة، وغرفة فحص بيطري، وساحات تدريب، بالإضافة إلى أسطول يضم ست مركبات مخصصة لنقل وحدة (K9) بعد إضافة المركبات الجديدة.

الاستثمار في التكنولوجيا والقدرات التخصصية

وقال ياسر سعيد المسلمي، استشاري أول الشؤون الجمركية في جمارك دبي، إن الأسطول الجديد يمثل محطة هامة أخرى في الجهود المستمرة التي تبذلها جمارك دبي لتعزيز قدرات التفتيش الجمركي وترسيخ دور وحدة (K9) كأحد الركائز الأساسية لأمن الحدود.

وأضاف: "تلتزم جمارك دبي بالاستثمار المستمر في التقنيات الذكية والحلول المبتكرة التي تعزز قدرات مفتشينا وترفع كفاءة العمليات الجمركية وفقاً لأفضل الممارسات العالمية. ويعد أسطول (K9) الجديد إضافة نوعية لمنظومة التفتيش لدينا، حيث يساهم في سرعة الاستجابة، ويعزز الجاهزية الميدانية، ويوفر بيئة عمليات متكاملة تساعد في إحباط محاولات تهريب المواد الممنوعة، مع حماية المجتمع والاقتصاد الوطني في آن واحد".

ومن جانبه، قال فؤاد السويدي، مدير إدارة الدعم الفني في جمارك دبي، إن تطوير وحدة (K9) لا يقتصر فقط على شراء مركبات متطورة، بل يشمل منظومة شاملة تتضمن التدريب، والتطوير المهني، والرعاية البيطرية للحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية العملياتية.

وأضاف أن جمارك دبي تواصل الاستثمار في مرافق التدريب المتخصصة التي تحاكي سيناريوهات التفتيش في المنافذ البرية والبحرية والجوية. وتشمل هذه المرافق مناطق تدريب رملية وعشبية ومغطاة، إلى جانب عيادة بيطرية، ومرافق للحجر الصحي، وغرف لتخزين المواد الخطرة، وجميعها مصممة وفقاً لأفضل الممارسات الدولية في عمليات وحدات (K9) الجمركية.

ويأتي إطلاق هذا الأسطول الجديد في إطار الجهود المستمرة لجمارك دبي لتطوير البنية التحتية لأمن الحدود وتزويد وحداتها المتخصصة بأحدث التقنيات والحلول العملياتية. وتعزز هذه الخطوة قدرة المفتشين على الكشف المبكر عن المخدرات والمواد الممنوعة، وترسخ دور الهيئة في حماية المجتمع وتسهيل التجارة المشروعة، مما يعزز مكانة دبي كنموذج عالمي في أمن الحدود ومكافحة الجرائم المنظمة العابرة للحدود.