أشاد قادة الولايات المتحدة وإسرائيل والهند بالكابتن سميث ماتشهار، الطيار الهندي قائد رحلة فلاي دبي FZ1073، ووصفوه بـ«البطل». وبحسب شهود ومسؤولين إسرائيليين، طعن مساعد الطيار ماتشهار بسكين، الأربعاء 30 سبتمبر، خلال الرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب. وتسلط وسائل الإعلام الدولية الآن الضوء على حياة الطيار الذي لم يكن معروفاً لدى الرأي العام قبل هذه الحادثة.

ووصف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الخميس 1 أكتوبر، ماتشهار عبر منصة «إكس» بأنه «بطل». وكتب أن الطيار أظهر، في مواجهة خطر بالغ وعلى الرغم من إصابته الخطرة، «شجاعة نادرة وعزيمة راسخة» لحماية أرواح الآخرين. وقال مودي إن شجاعة ماتشهار أنقذت حياة مئات الأشخاص وحالت دون وقوع كارثة كبرى، مضيفاً أن بلاده تفخر بهذا الطيار.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أشاد سابقاً بـ«الشجاعة الاستثنائية» التي أظهرها ماتشهار، واصفاً إياه بأنه «بطل حقيقي». وقال نتنياهو إن الطيار قاوم المهاجم رغم إصابته الخطرة، وفتح باب قمرة القيادة لتمكين الركاب وأفراد الطاقم من السيطرة عليه. وأضاف أن ماتشهار أنقذ حياة 174 شخصاً. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن مساعد الطيار كان يعتزم إسقاط الطائرة، إلا أن دوافعه لم تُعلن رسمياً حتى الآن.

كما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب ماتشهار بأنه «بطل»، خلال حديثه إلى الصحفيين في البيت الأبيض. وقال إنه، وفقاً للرواية التي سمعها من نتنياهو، تمكن الكابتن من فتح باب قمرة القيادة وطلب المساعدة رغم إصابته الخطرة. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه لا يعرف ما إذا كانت جميع تفاصيل هذه الرواية صحيحة. ووفقاً لوكالة رويترز، ساعد طياران من فلاي دبي كانا على متن الرحلة بصفتهما مسافرين في هبوط الطائرة.

ينحدر ماتشهار من مومباي ويعيش مع عائلته في دبي. وبحسب رويترز، لم يكن الطيران في البداية ضمن خططه المستقبلية. فقد درس هندسة النسيج تمهيداً للانضمام إلى أعمال عائلته في هذا القطاع، ثم درس الإدارة في مومباي. وقال ماتشهار في مقابلة عام 2025 إنه أصبح مهتماً بالطيران خلال مؤتمر متخصص في قطاع الطيران عندما كان في نحو 19 من عمره، مشيراً إلى أن والدته شعرت بالقلق في البداية حيال اختياره.

تلقى تدريبه على الطيران في نيوزيلندا، ثم انضم إلى شركة «سبايس جيت» الهندية. وعمل ماتشهار في الشركة لمدة 11 عاماً، وترقى إلى رتبة قائد طائرة مدرب، وتولى تدريب الطيارين الشباب. وانضم إلى «فلاي دبي» عام 2022، ولديه خبرة تقارب 9 آلاف و750 ساعة طيران على طائرات بوينغ 737. كما أشادت «سبايس جيت» عقب الحادث بـ«الشجاعة البطولية» لطيارها السابق.

وتحدث ماتشهار في المقابلة نفسها عن رحلات جرى تغيير مسارها بسبب حالات طبية طارئة، وأخرى تأخرت نتيجة أعطال فنية بدت بسيطة. وقال: «التأخير ليس مشكلتي، فالمهم أن يغادر الركاب الطائرة بسلام». وأضاف أنه عندما يرتدي الزي الرسمي لا يفكر إلا في أداء مهمته، ولا يرغب في الحديث عن الطيران بعد مغادرة قمرة القيادة.

ويرقد ماتشهار في مستشفى بمدينة تبوك في السعودية، فيما أكدت السفارة الهندية في الرياض أن حالته مستقرة. ولا تزال التحقيقات جارية بشأن ما حدث في قمرة قيادة الرحلة FZ1073، بينما أعلنت «فلاي دبي» أنها تتعاون مع الجهات المعنية.