مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية: محطة الطاقة النووية الإماراتية تجتاز بنجاح اختبار هجوم 17 مايو
أعلن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عقب زيارته لمحطة براكة للطاقة النووية في الإمارات، أن المنشأة اجتازت "اختباراً صعباً" بنجاح بعد الهجوم الذي استهدف البنية التحتية للكهرباء الخارجية المرتبطة بالمحطة في 17 مايو. وأكد أنه لم تحدث أي حالة طوارئ إشعاعية خلال الحادث، وأن أنظمة السلامة في المحطة عملت وفقاً للبروتوكولات المعتمدة.
وقال غروسي، الذي زار محطة براكة يوم الثلاثاء 2 يونيو، إن الهدف الرئيسي من زيارته للإمارات هو الاطلاع المباشر على كيفية إدارة الحادث وإعلان دعم الوكالة للمسؤولين الإماراتيين. وبحسب قوله، فإن الفريق التشغيلي الموجود وقت الحادث نفذ جميع البروتوكولات "بشكل مثالي"، وتمت السيطرة على الوضع في وقت قصير.
وأوضح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الهجوم لم يستهدف المفاعل بشكل مباشر، بل استهدف البنية التحتية للكهرباء الخارجية التي تعد ضرورية لدعم وظائف السلامة والعمليات في المحطة. ووصف هذا الحدث بأنه "هجوم غير مباشر على المحطة"، مشيراً إلى أنه رغم حساسية الحادث، ظلت المحطة في حالة آمنة.
وأدان غروسي الهجوم قائلاً إن أي هجوم على محطة للطاقة النووية هو أمر "غير مقبول"، وأن مثل هذه الأعمال تتعارض مع المعايير والأطر القانونية الدولية. كما حذر من أن استهداف البنية التحتية المرتبطة بالمنشآت النووية يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة للغاية، وأضاف: "أياً كان من يقف وراء هذا الهجوم، فقد كان يعرف تماماً ما يفعله".
وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد أدان في وقت سابق الهجوم على محطة براكة واعتبره انتهاكاً للقوانين الدولية. ولم ينسب المجلس في بيانه المسؤولية عن الهجوم إلى جهة محددة، لكن الإمارات أعلنت أن الطائرات المسيرة المستخدمة في الهجوم انطلقت من الأراضي العراقية.
وبحسب مصادر إماراتية، تواصل محطة براكة حالياً عملها بشكل آمن وطبيعي، وأنظمة السلامة فيها مفعلة. وقد أصبحت الوحدات الأربع للمحطة تشغيلية بالكامل منذ عام 2024، وتنتج سنوياً حوالي 40 تيراواط/ساعة من الكهرباء الخالية من الكربون، وهو ما يغطي نحو 25% من احتياجات الإمارات من الكهرباء.
ومن المقرر أن تقوم الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والهيئة الاتحادية للرقابة النووية، بمراجعة الدروس المستفادة من هذا الحادث ومشاركة النتائج مع المجتمع الدولي للطاقة النووية من خلال ورشة عمل متخصصة. ووفقاً لمسؤولين إماراتيين، فإن تجربة التمرين الدولي للتأهب للطوارئ ConvEx-3 الذي أقيم في الإمارات عام 2021 بالتعاون مع الوكالة، ساهمت في تعزيز جاهزية الدولة لإدارة مثل هذه الأحداث.