مركز أبوظبي المالي يستقطب 4700 متخصص جديد رغم الحرب في إيران
أضاف المركز المالي الدولي في أبوظبي نحو 4700 موظف متخصص جديد إلى قوته العاملة خلال النصف الأول من عام 2026، ليرتفع إجمالي عدد العاملين فيه إلى قرابة 50 ألفاً، رغم استمرار تأثر المنطقة بالحرب والتوترات الجيوسياسية.
وبحسب بيانات صدرت يوم الثلاثاء 8 سبتمبر، بلغ عدد العاملين في سوق أبوظبي العالمي بجزيرتي المارية والريم 49 ألفاً و27 موظفاً بنهاية يونيو، بزيادة قدرها 4688 موظفاً منذ بداية العام. كما ارتفع حجم القوى العاملة في المركز بنسبة 34 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويأتي هذا النمو في ظل استمرار الحرب الإيرانية وحالة عدم الاستقرار الإقليمي، وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد والنقل وبيئة الأعمال في الشرق الأوسط. ومع ذلك، تواصل تدفق الشركات والمستثمرين الدوليين إلى المركز المالي في أبوظبي. وأفادت صحيفة «ذا ناشيونال» بأن سوق أبوظبي العالمي واصل استقطاب كبرى المؤسسات المالية العالمية رغم الحرب الإيرانية.
وتظهر بيانات النصف الأول من العام ارتفاع حجم الأصول المدارة في المركز بنسبة 54 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. كما ارتفع عدد مديري الصناديق والأصول من 154 إلى 190 جهة، فيما زاد عدد الصناديق المدارة من أبوظبي بنسبة 32 في المئة إلى 276 صندوقاً.
وتدير شركات إدارة الأصول التي بدأت نشاطها في سوق أبوظبي العالمي خلال النصف الأول من العام وحده أصولاً تتجاوز قيمتها الإجمالية 2.1 تريليون دولار حول العالم. ومن بين أبرز المؤسسات المالية التي بدأت نشاطها في المركز أو وسعت حضورها خلال هذه الفترة: كابيتال غروب، ومان غروب، وبارينغز، وباين كابيتال، وكانتور، وبلو أول.
كما بلغ عدد التراخيص النشطة في سوق أبوظبي العالمي 13 ألفاً و974 ترخيصاً بنهاية يونيو، من بينها 1814 ترخيصاً صدرت خلال الأشهر الستة الأولى من العام. وارتفع عدد الشركات والكيانات العاملة بنسبة 34 في المئة إلى 3986 جهة، فيما زاد عدد شركات الخدمات المالية بنسبة 27 في المئة إلى 392 شركة.
ووصف أحمد جاسم الزعابي، رئيس سوق أبوظبي العالمي، هذا النمو بأنه مؤشر على استمرار الثقة الدولية بأبوظبي، مؤكداً أن الزيادة المتزامنة في رؤوس الأموال والمؤسسات والأعمال والكوادر البشرية تعكس المكانة المتنامية لعاصمة دولة الإمارات بوصفها مركزاً مالياً مستقراً ومتصلاً بالأسواق العالمية. وأعلن سوق أبوظبي العالمي أن هدفه يتمثل في أن يصبح ضمن أفضل خمسة مراكز مالية دولية في العالم.
وفي الوقت نفسه، تجاوزت الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في المركز 100 مليار دولار. كما يعتزم سوق أبوظبي العالمي استثمار أكثر من 400 مليون درهم حتى عام 2029 لتطوير البنية التحتية الرقمية والأنظمة الرقابية وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي.