أعلن وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي أن الدولة ستشهد في العام المقبل «عام الهجوم المضاد»، بعد تباطؤ النمو الاقتصادي على خلفية الحرب.

وأقر عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي، بأن اقتصاد الدولة يواجه حالياً تباطؤاً في النمو، لكنه شدد على أن الاختبار الحقيقي سيكون في العام المقبل، الذي وصفه بأنه «عام الهجوم المضاد».

وأضاف أن الإمارات ستعود بقوة، وستشهد «قفزة كبيرة».

وقال المري: «يعتقد الناس أننا في مرحلة تعافٍ. نحن لا نتعافى، بل نعود فعلياً بصورة تدريجية ومستقرة».

وجاءت تصريحاته خلال اليوم الثاني من قمة مستقبل الضيافة العالمية في مدينة جميرا، حيث مُنح أيضاً جائزة القيادة من القمة.

وتوقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارات بنسبة ٣.١ في المئة، فيما يُنتظر أن يعود اقتصاد الدولة إلى مسار نمو أقوى في عام ٢٠٢٧، مع عودة مستويات النشاط إلى طبيعتها في قطاعات السياحة والتجارة والعقارات والنقل.

🟢 الحاجة إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق

حددت الإمارات، ضمن استراتيجيتها السياحية، هدفاً يتمثل في استقطاب ٤٠ مليون نزيل فندقي بحلول عام ٢٠٣١.

وقال المري إن تحقيق هذا الهدف تأخر قليلاً بسبب التوترات الإقليمية، لكنه يتوقع توافد أعداد أكبر من السياح إلى الدولة.

وأوضح أن الإمارات تضم إجمالاً ٢١٦ ألف غرفة فندقية، منها نحو ١٠ آلاف غرفة خارج الخدمة حالياً بسبب خطط تجديد عدد من الفنادق.

وقال المري: «من المرجح أن تعود هذه الغرف إلى الخدمة خلال الأشهر الستة المقبلة، لكن هذا العدد غير كافٍ. الإمارات بحاجة إلى أكثر من ٢١٦ ألف غرفة فندقية».

🟢 مبادرة الجولة الكبرى في الإمارات

وأشار وزير الاقتصاد والسياحة أيضاً إلى أحدث مبادرة سياحية شاملة على مستوى الدولة، بعنوان «الجولة الكبرى في الإمارات»، مؤكداً أنها تؤدي دوراً مهماً في زيادة مدة إقامة السياح.

وقال: «الأشخاص الذين يزورون الإمارات اليوم يكتفون بزيارة عدد محدود من الإمارات، ولا تتاح لهم فعلياً فرصة الاستمتاع بالإمارات السبع جميعها». وأضاف أن كل إمارة تزخر بالعديد من المعالم والإمكانات التي يمكن تقديمها للزوار.

وأُطلقت مبادرة «الجولة الكبرى في الإمارات» مطلع الشهر الجاري، وتقدم رحلة مدتها ١١ يوماً و١٠ ليالٍ، تتضمن تجارب متنوعة ومخططاً لها مسبقاً.

كما يتيح الموقع الإلكتروني للمبادرة للمسافرين إجراء حجوزاتهم والحصول على قسائمهم من دون الحاجة إلى زيارة مواقع إلكترونية أو منصات متعددة.

وقال المري: «ندعو أيضاً منظمي الرحلات السياحية والعاملين في قطاع الضيافة إلى التواصل مع الوزارة والمشاركة وتقديم عروضهم وخدماتهم ضمن مبادرة الجولة الكبرى في الإمارات».