ارتفعت أسعار الذهب في أسواق دبي يوم الاثنين مجدداً، حيث واجه المشترون زيادة تصل إلى 5 دراهم في سعر غرام الذهب مقارنة باليوم السابق.

ووفقاً للأسعار المعلنة في الساعة 8:41 صباحاً، ارتفع سعر غرام الذهب عيار 24 قيراطاً من 488.50 درهماً يوم الأحد ليصل إلى 493.50 درهماً. كما ارتفع سعر غرام الذهب عيار 22 قيراطاً من 452.25 درهماً إلى 457 درهماً.

وبهذا النمو، اقتربت أسعار الذهب مرة أخرى من المستويات المسجلة في أوائل شهر يوليو، لكنها لا تزال دون الرقم القياسي الشهري ومستوى 500 درهم الذي تجاوزته الأسبوع الماضي.

🟡 عودة الأسعار من أدنى مستوياتها في يوليو

شهدت أسعار الذهب تقلبات متعددة خلال شهر يوليو؛ حيث تم تداول الذهب عيار 24 قيراطاً في بداية الشهر بسعر 489.75 درهماً، وتجاوز حاجز 500 درهم في الأسبوع الأول.

ووصل سعر هذا النوع من الذهب في يومي 4 و5 يوليو إلى 503 دراهم، وهو أعلى معدل مسجل خلال هذا الشهر. وفي الفترة نفسها، ارتفع سعر الذهب عيار 22 قيراطاً ليصل إلى 466 درهماً.

بعد ذلك، دخلت الأسعار في مسار تنازلي؛ حيث انخفض الذهب عيار 24 قيراطاً في يومي 16 و17 يوليو إلى 481.50 درهماً، كما تراجع الذهب عيار 22 قيراطاً إلى 446 درهماً.

ثم بدأ السوق عملية التعافي، حيث ارتفع سعر الذهب عيار 24 قيراطاً من 483 درهماً في 20 يوليو إلى 500.75 درهماً في 22 يوليو. وانخفض هذا المعدل في اليوم التالي إلى 487.50 درهماً، ليعود ويرتفع مجدداً يوم الاثنين إلى 493.50 درهماً.

وبناءً على ذلك، يقل سعر الذهب عيار 24 قيراطاً يوم الاثنين بمقدار 9.50 دراهم عن ذروة شهر يوليو، ويزيد بمقدار 12 درهماً عن أدنى سعر في هذا الشهر. كما يبتعد سعر الذهب عيار 22 قيراطاً بمقدار 9 دراهم عن أعلى سعر شهري، ويستقر عند مستوى أعلى بـ 11 درهماً من قاع شهر يوليو.

🟡 الذهب العالمي يتجاوز حاجز 4100 دولار

كما ارتفع سعر الذهب العالمي بنسبة تصل إلى 1.6%، متجاوزاً حاجز 4100 دولار للأونصة. وكان المعدن النفيس قد سجل زيادة تقارب 1% في أسعاره خلال الأسبوع الماضي.

وجاء هذا الارتفاع بعد توقف المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ وهو التطور الذي خفف جزئياً من المخاوف بشأن إمدادات النفط وارتفاع التضخم.

وأنهت الولايات المتحدة، دون تقديم تفسير أو إصدار بيان رسمي، سلسلة هجماتها التي استمرت قرابة أسبوعين ضد إيران. ومن جانبها، أعلنت إيران أنها امتنعت عن تنفيذ هجمات انتقامية، وأجرت محادثات مع سلطنة عمان بشأن الملاحة في مضيق هرمز.

وشهدت أسعار النفط انخفاضاً حاداً في بداية الأسبوع، حيث هوى خام برنت في الدقائق الأولى من التداولات بأكثر من 7% ليصل إلى أقل من 90 دولاراً للبرميل؛ رغم تعويض جزء من هذا الانخفاض لاحقاً خلال التداولات.

ووقع هذا التراجع في الأسعار في وقت أعلن فيه الحوثيون المدعومون من طهران في اليمن مسؤوليتهم عن هجمات صاروخية استهدفت منشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينتي جيزان وينبع الساحليتين على البحر الأحمر.

🟡 تركيز السوق على قرار الاحتياطي الفيدرالي

استقرت أسعار الذهب منذ أواخر شهر يونيو في نطاق قريب من 4000 دولار للأونصة. وساهمت زيادة عمليات الشراء عند انخفاض الأسعار في بقاء المعدن النفيس فوق هذا الحاجز النفسي؛ وهو المستوى الذي يعتبره بعض المتداولين نقطة دعم مهمة.

ومع ذلك، لا تزال أسعار الذهب أقل بنسبة تزيد عن 20% من المستوى الذي سجلته قبل بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير. وأنهت تلك الهجمات المسار الصعودي الذي استمر لعدة سنوات؛ وهو المسار الذي كان قد دفع بأسعار الذهب قبل شهر من ذلك إلى رقم قياسي يقترب من 5600 دولار للأونصة.

وأدى تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم، وعزز من احتمالية بقاء أسعار الفائدة مرتفعة في الولايات المتحدة؛ وهو الأمر الذي يضغط عادة على الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً دورياً.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن نحو قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة هذا الأسبوع. ويضع ارتفاع تكاليف الطاقة من جهة، وانخفاض معدل تضخم المستهلك في أمريكا لشهر يونيو عن التوقعات من جهة أخرى، صناع السياسة النقدية أمام ظروف معقدة.