حلّت دبي في المرتبة الخامسة عالمياً من حيث الفرص الاقتصادية، وفق دراسة جديدة قارنت بين ٨٠ مدينة حول العالم.

وأظهر تقرير «مدن الاختيار ٤.٠» الصادر عن مجموعة بوسطن الاستشارية أن دبي هي المدينة الوحيدة في الشرق الأوسط التي جاءت ضمن أفضل خمس مدن عالمياً من حيث الفرص الاقتصادية. وشمل التقييم عوامل عدة، منها دخل الأسر وبيئة الأعمال وتركّز الشركات الدولية في المدن.

كما احتلت دبي المرتبة التاسعة عالمياً في مؤشر «التفاعل مع الحكومة»، والمرتبة الثانية عشرة في محور «رأس المال الاجتماعي»، فيما تصدرت مدن العالم في المؤشر الفرعي «الروابط الاجتماعية».

وقيّمت الدراسة ٨٠ مدينة استناداً إلى خمسة محاور هي الفرص الاقتصادية، وجودة الحياة، ورأس المال الاجتماعي، والتفاعل مع الحكومات، وسرعة التغيير.

ووفقاً لمجموعة بوسطن الاستشارية، سجلت أبوظبي ودبي أداءً يفوق المتوسط العالمي في جميع المؤشرات المرتبطة تقريباً بتجربة حياة السكان.

🔵 دبي خامسة عالمياً في الفرص الاقتصادية

بحسب التقرير، أسهم ارتفاع دخل الأسر، والنظرة الإيجابية إلى بيئة الأعمال، والحضور الواسع للشركات الدولية، في احتلال دبي المرتبة الخامسة عالمياً في الفرص الاقتصادية.

كما أبدى سكان دبي ثقة تفوق المتوسط العالمي بفرص التطور المهني وإمكانية الوصول إلى الخدمات المالية.

وقالت مجموعة بوسطن الاستشارية إن نتائج الدراسة تظهر تفوق دولة الإمارات على عدد من المدن الغربية في بعض المؤشرات المرتبطة بالتقدم المهني والوصول إلى الخدمات المالية.

وقال كريستيان شوارتزلر، الرئيس التنفيذي والشريك الأول في مجموعة بوسطن الاستشارية، إن المدن الناجحة في المنافسة العالمية على استقطاب السكان والمواهب ليست فقط تلك التي تمتلك أفضل بنية تحتية، بل المدن التي يلمس سكانها النتائج الإيجابية في حياتهم اليومية.

وأضاف أن الفرص الاقتصادية وجودة الحياة ليستا معيارين نظريين، بل من أبرز العوامل التي تدفع الأفراد إلى اختيار مدينة لبناء حياتهم فيها.

🔵 دبي تتصدر العالم في الروابط الاجتماعية

احتلت دبي المرتبة الثانية عشرة عالمياً في مؤشر رأس المال الاجتماعي، وهي أعلى مرتبة بين مدن الشرق الأوسط المشاركة في الدراسة.

كما جاءت في المرتبة الأولى عالمياً في المؤشر الفرعي للروابط الاجتماعية. ووفقاً للتقرير، أفاد سكان دبي بارتفاع معدلات لقاء الأصدقاء، والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية، وممارسة السلوكيات الاجتماعية القائمة على الكرم.

وسجلت أبوظبي أيضاً أداءً قوياً في هذا المحور. وبحسب مجموعة بوسطن الاستشارية، تفوقت دولة الإمارات على المتوسط العالمي في جميع المؤشرات الفرعية المرتبطة بالروابط الاجتماعية.

كما احتلت دبي المرتبة التاسعة عالمياً في محور التفاعل مع الحكومات، الذي يقيس جوانب عدة، من بينها الخدمات العامة الرقمية ومدى رضا السكان عن الخدمات الحكومية.

وأفادت مجموعة بوسطن الاستشارية بأن دولة الإمارات جاءت أيضاً ضمن أفضل الأسواق أداءً عالمياً في هذا المحور، بفارق ملحوظ عن متوسط المدن المشمولة بالدراسة.

🔵 أبوظبي ودبي بين المدن الرائدة عالمياً في الترفيه

جاءت أبوظبي ودبي أيضاً ضمن المدن الرائدة عالمياً من حيث الوقت الذي يقضيه السكان في المراكز والوجهات الترفيهية.

وكانتا المدينتين الوحيدتين اللتين أشار إليهما الملخص العالمي للتقرير بوضوح بوصفهما رائدتين في هذا المؤشر، إذ يقضي سكان أبوظبي ودبي ما بين ٩ و١٠ ساعات أسبوعياً في المتوسط داخل الوجهات الترفيهية.

وبحسب الدراسة، يزور معظم سكان دولة الإمارات المراكز الترفيهية مرات عدة أسبوعياً.

كما سجلت أبوظبي ودبي أداءً يفوق المتوسط العالمي في تقييم السكان لخدمات الرعاية الصحية والقدرة على تحمل تكاليف السكن.

🔵 دبي تتصدر ٨٠ مدينة عالمية في إنفاق السياح الوافدين

سجلت دبي أعلى معدل لإنفاق السياح الدوليين بين المدن الـ٨٠ المشمولة بالدراسة.

وكانت دبي، إلى جانب إسطنبول، واحدة من مدينتين فقط سجلتا أداءً يفوق بقية المدن بفارق كبير في الربط مع الرحلات الجوية الدولية.

وأشارت مجموعة بوسطن الاستشارية أيضاً إلى تزايد الجمع بين رحلات العمل والترفيه، معتبرة دبي من أكثر المدن استفادة من هذا التوجه.

وقال سوريش سوبودهي، الرئيس التنفيذي والشريك الأول في مجموعة بوسطن الاستشارية، إن المدن التي تجمع بين بنية تحتية رقمية قوية، وحوكمة تركز على احتياجات السكان، وجودة حياة مرتفعة، تتقدم على غيرها.

وأضاف أن تركز مدن الشرق الأوسط ذات الأداء القوي في مؤشر «سرعة التغيير» يعكس الدور المتنامي للمنطقة في رسم ملامح التنافسية الحضرية العالمية مستقبلاً.