قفزة 185% في مبيعات الاستوديوهات بدبي الجنوب.. والمطورون يحافظون على الأسعار
سجّلت مبيعات وحدات الاستوديو في دبي الجنوب نمواً بنسبة 185% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، ما يعكس تزايد إقبال المشترين على الوحدات الأصغر، في وقت امتنع فيه المطورون إلى حد كبير عن خفض أسعار العقارات على المخطط.
وبحسب تحليل جديد للسوق أجرته شركة فام العقارية، بلغ عدد صفقات وحدات الاستوديو في دبي الجنوب 11 ألفاً و147 وحدة، لتسهم المنطقة بصورة كبيرة في نمو مبيعات الاستوديو بنسبة 26% على مستوى دبي.
وبشكل عام، باع المطورون في دبي 21 ألفاً و728 وحدة استوديو خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الميلادي الجاري. وجاء هذا النمو في وقت تراجعت فيه مبيعات الوحدات الأكبر حجماً، إذ انخفضت معاملات الشقق المكونة من غرفة نوم واحدة بنسبة 18%، وغرفتي نوم بنسبة 16%، وثلاث غرف نوم بنسبة 13%.
وبلغ إجمالي مبيعات المطورين من الشقق 62 ألفاً و147 وحدة، بانخفاض قدره 6% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وعلى الرغم من تراجع حجم المبيعات، امتنع معظم المطورين عن خفض أسعار وحداتهم على المخطط.
وأظهرت مراجعة شملت 717 مشروعاً على المخطط طُرحت منذ يوليو 2023 أن 44 مشروعاً فقط، بما يعادل 6%، خفضت أسعارها بنسبة لا تقل عن 5% منذ نهاية فبراير. كما يُباع حالياً 28 مشروعاً فقط، بما يعادل 4%، بأسعار تقل عن مستوياتها عند الطرح الأولي.
وبدأت أولى تخفيضات الأسعار التي رصدتها المراجعة اعتباراً من يونيو 2026. وأوضحت شركة فام العقارية أن تسعير كل مشروع يتأثر بصورة متزايدة بظروف المناطق المحيطة وأسعارها.
وقال فراس المسدي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة فام العقارية، إن البيانات تشير إلى أن تصحيح السوق يظهر بصورة أكبر في حجم المبيعات وسرعة استيعاب الوحدات، وليس في خفض واسع النطاق لأسعار الطرح الأولية.
وأضاف أن أكثر من 90% من المشاريع التي شملتها المراجعة لا تزال تحافظ على أسعارها الأولية عند الطرح.
وأظهرت الدراسة أيضاً أن الفارق بين سعر المشروع وأسعار العقارات المماثلة في المنطقة نفسها أصبح يؤدي دوراً أكبر في أداء المبيعات.
ومن بين 574 مشروعاً طُرحت منذ عام 2025، كان السعر الوسيط للمشاريع أعلى بنسبة 4.2% من السعر الوسيط في المنطقة، فيما بيع في المتوسط 73.8% من وحداتها.
في المقابل، لم تبع المشاريع التي سُعّرت بما يزيد بنسبة لا تقل عن 20% على السعر الوسيط للمنطقة سوى 60% من وحداتها في المتوسط.
وقال المسدي إن التسعير يتحول إلى أحد العوامل الرئيسية المحددة لسرعة مبيعات المشاريع. ونظراً إلى محدودية رغبة المطورين في خفض الأسعار المعلنة، أصبح الموقع السعري لكل مشروع مقارنة بالعقارات المماثلة أكثر تأثيراً في أدائه البيعي.
وتشير الأرقام أيضاً إلى تحول ملحوظ في نمط الطلب بين مختلف أنواع الشقق.
وارتفعت مبيعات وحدات الاستوديو في دبي بنسبة 26% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، لتصل إلى 21 ألفاً و728 وحدة، في حين تراجعت مبيعات جميع فئات الشقق الأكبر حجماً.
وسجّلت دبي الجنوب أعلى معدل نمو، إذ ارتفعت مبيعات وحدات الاستوديو فيها بنسبة 185% لتصل إلى 11 ألفاً و147 وحدة.
وبحسب المسدي، تحقق المشاريع التي تقترب أسعارها من المستويات السائدة في السوق المحلية مبيعات أسرع مقارنة بالمشاريع المطروحة بفارق سعري كبير عن العقارات المماثلة.
وأكد أنه مع اشتداد المنافسة بين المشاريع ومختلف مناطق دبي، أصبحت العلاقة بين التسعير وسرعة استيعاب الوحدات أكثر أهمية.